Arif Yusuf
11 يونيو 2016•تحديث: 11 يونيو 2016
العراق/ علي جواد /الأناضول
قال سليم الجبوري رئيس البرلمان العراقي، إن بلاده تسعى لضم آثار ومعالم جديدة في محافظة ذي قار جنوبي العراق، إلى لائحة التراث العالمي، خلال مؤتمر تعقده اليونيسكو في مدينة اسطنبول التركية يوليو/تموز المقبل.
وقال الجبوري، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت، "سنسعى لحشد كل الجهود لإنجاح مشروع إدراج الآثار والمعالم في محافظة ذي قار، إلى لائحة التراث العالمي، وهو إنجاز لكل العراقيين، ومكسب وطني مهم".
وأضاف الجبوري: "وجودنا هنا في ذي قار، اليوم، هدفه دعم المحافظة المهمة والغنية بالإرث الحضاري لبلاد الرافدين، والتي احتضنت معالم كبيرة وحقبة مهمة من التاريخ القديم، تمثلت بآثار حضارات جسدت عمق الثقافة والعلوم للشعوب التي سكنت هذه الأرض".
ودعا الجبوري، إلى "دعم كل الجهود والمساعي المبذولة لإدراج الأهوار (مسطحات مائية) والمعالم الأثرية في هذه المحافظة إلى لائحة التراث العالمي، وتحقيق كافة المتطلبات للحصول على الموافقة النهائية".
من جهته، قال حميد الغزي رئيس مجلس محافظة ذي قار لـ"الأناضول"، إن "نجاح المحافظة في ضم معالم الأهوار والمواقع الأثرية الأخرى في المحافظة على لائحة التراث العالمي، سيفتح آفاق السياحة الدينية للمدينة، كونها تضم العديد من المواقع المهمة منها مدينة أور، وبيت نبي الله إبراهيم".
ومن المقرر أن تعقد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) مؤتمرًا في 14 يوليو/تموز المقبل في إسطنبول، للتصويت على ضم منطقة الأهوار الوسطى، والأهوار الجنوبية، ومواقع أور، وأريدو، وأوروك ضمن لائحة التراث العالمي.
وفي تصريح سابق اطلعت عليه الأناضول، قال سلامة الخفاجي المسؤولة عن ملف حماية الآثار بمفوضية حقوق الإنسان، إن أول المواقع الاثرية المرشحة للتصويت على إدراجها بلائحة التراث العالمي، هي "أور"، وهو موقع أثري لمدينة سومرية بتل المقير على بعد 40 كيلو مترًا غرب مدينة الناصرية جنوب العراق، وكانت عاصمة للسومريين عام 2100 قبل الميلاد.
أما ثاني المواقع المرشحة هي "أريدو"، وهي مدينة تاريخية في العراق تبعد 7 أميال عن جنوب غرب أور، وكانت من أوائل مدن السومريين وربما يرجع تاريخ بنائها إلى 5000 سنة قبل الميلاد، وكانت عند السومريين بمثابة مركز للإله إنكي والذي عرف فيما بعد عند البابليين باسم "إئا"، أو "إيا" الذي كان إله الماء.
ووفق الخفاجي، فإن ثالث المواقع التي يسعي العراق لضمها للائحة التراث العالمي يتمثل في "الوركاء" أو "أوروك" بالسومرية أو "أوريتش" باليونانية، وهي مدينة سومرية وبابلية على نهر الفرات بمحافظة السماوة جنوبي العراق.
وتعتبر "الوركاء" إحدى أوائل المراكز الحضارية في العالم ظهرت في بداية العصر البرونزي قبل حوالي 4000 سنة قبل الميلاد، وفيها اخترعت الكتابة، وظهر الحرف الأول في العالم قبل نحو 3100 قبل الميلاد.
وتعد رابع المواقع المرشحة، وهي الأهوار، واحدة من أكبر وأهم المناطق الرطبة في العالم، وهي عبارة عن مسطحات مائية تنتشر في جنوب العراق على مساحة آلاف الكيلومترات وذات طبيعة خلابة، وتمتد جذورها إلى حضارة السومريين قبل 5000 آلاف عام قبل الميلاد.
ويمتهن سكان الأهوار الصيد وتربية الجاموس وهي ملتقى للطيور المهاجرة من كل أنحاء العالم، لكنها فقدت الكثير من ملامحها حاليًا وتواجه الحياة الطبيعية فيها الآن خطر الجفاف بسبب انخفاض منسوب المياه في الأنهر التي تشكل المصدر الرئيسي للمياه التي تغطيها.
وتعرضت الكثير من المواقع الأثرية العراقية للتدمير والتخريب والتفجير من قبل عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، في المناطق التي يسيطر عليها.