30 يوليو 2019•تحديث: 30 يوليو 2019
العراق / حسين الأمير / الأناضول
انتقدت الجبهة العربية الموحدة في محافظة كركوك، الثلاثاء، قرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق، بالإبقاء على مادة دستورية تتعلق بالمناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان شمالي البلاد.
وتنص المادة 140 على إزالة سياسات ديمغرافية أجراها نظام الرئيس الراحل صدام حسين، في المناطق المتنازع عليها مع الإقليم لصالح العرب على حساب الأكراد والتركمان، ومن ثم إحصاء السكان قبل إجراء استفتاء يحدد السكان بموجبه إن كانوا يرغبون بالانضمام لإقليم الشمال أو البقاء تحت إدارة الحكومة المركزية.
وذكرت الجبهة العربية الموحدة في كركوك في بيان اطلعت عليه الأناضول، أن المادة 140 هي "مادة ميتة بحكم الدستور" الذي ألزم الحكومة والبرلمان العمل بها لفترة زمنية محددة تنتهي بنهاية عام 2007.
واتهمت الجبهة في بيانها رئيس مجلس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، بـ "تسليم نفط كركوك إلى الإقليم (كردستان شمال العراق) دون مقابل".
وتضم الجبهة العربية الموحدة في كركوك، شخصيات و سياسيين عن المكون العربي في المحافظة، وأعلن عن تأسيسها قي 22 من شهر يوليو/ تموز الجاري.
وكان من المقرر الانتهاء من مراحل تنفيذ المادة 140 حتى نهاية 2007، لكن المشاكل الأمنية والسياسية حالت دون ذلك، حيث يتهم الأكراد بغداد بـ"المماطلة" في تنفيذها.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قررت المحكمة العليا بالعراق بقاء سريان المادة 140 في الوقت الحاضر، ولحين تنفيذ مستلزماتها، وتحقيق الهدف من تشريعها وفق الخطوات المرسومة في المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية.
وتنص المادة 58 على "اتخاذ تدابير وعدة خطوات، من أجل رفع الظلم الذي سببته ممارسات النظام السابق، والمتمثلة بتغيير الوضع السكاني لمناطق معينة بينها كركوك (شمال)، من خلال ترحيل ونفي الأفراد من أماكن سكناهم، ومن خلال الهجرة القسرية من داخل المنطقة وخارجها، وتوطين الأفراد الغرباء عن المنطقة، وحرمان السكان من العمل، ومن خلال تصحيح القومية".
وتعتبر المناطق المتنازع عليها، وعلى رأسها كركوك، من أبرز المشاكل العالقة بين بغداد والإقليم منذ سنوات طويلة.