24 أكتوبر 2017•تحديث: 25 أكتوبر 2017
بغداد/ حيدر هادي/ الأناضول
طالبت الجبهة التركمانية العراقية، الحكومة الاتحادية في بغداد بتعيين محافظ تركماني لكركوك (شمال)، بدلا من رغبتها في تعيين محافظ عسكري للمحافظة الغنية بالنفط، والتي يغلب التركمان على مكوناتها.
وخلال حملة أمنية خاطفة، الأسبوع الماضي، فرضت القوات العراقية سيطرتها على غالبية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وإقليم شمالي العراق، ومنها كركوك، دون أن تبدي البيشمركة (قوات الإقليم) مقاومة تذكر.
وقال رئيس الجبهة التركمانية، النائب البرلماني عن كركوك، أرشد الصالحي، في تصريحات للأناضول: "نطالب بأن يكون محافظ كركوك تركمانيا".
وأضاف الصالحي أن "المحافظين في المحافظات الشمالية الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك) هم من الأكراد، وفي محافظات الوسط والجنوب هم من العرب، فلماذا لا يكون محافظ كركوك تركمانيا".
وشدد على أن "كركوك تركمانية، وهذه حقيقة لا يمكن النقاش فيها، وحان الوقت لإزالة الانتهاكات التي ارتكبتها الأحزاب الكردية في كركوك، خلال السنوات الماضية".
ويعيش في كركوك خليط من التركمان والعرب والأكراد.
وكانت البيشمركة سيطرت على كركوك، صيف 2014، عندما انهار الجيش العراقي أمام اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي لشمالي وغربي البلاد.
وعلى خلفية إجراء الإقليم، المتمتع منذ عام 1991 بنوع من الحكم الذاتي، استفتاءً باطلا للانفصال عن العراق، الشهر الماضي، اندلعت مواجهات عسكرية بين بغداد وأربيل في خطوط التماس، حيث تعتبر الحكومة الاتحادية الاستفتاء غير دستوري، وترفض التعامل مع نتائجه.
وقال النائب التركماني إن "الحكومة العراقية بدأت، مؤخراً، بتوفير الأمن في المحافظة، وزارها وزير الداخلية، قاسم الأعرجي، أمس، وقرر توزيع الآلية (الأجهزة) الأمنية في المحافظة بشكل متساوٍ بين التركمان والعرب والأكراد".
ومضى قائلا إن "رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، يريد تعيين محافظ عسكري لكركوك، وتعيين نواب له من التركمان والعرب والأكراد".
وكان العبادي كلف راكان الجبوري (من المكون العربي)، نائب محافظ كركوك، بأداء مهام المحافظ، ليصبح أول محافظ عربي لكركوك منذ عام 2003.
وتابع الصالحي: "نريد نموذجا لإدارة كركوك يحقق العدل والمساواة بين مكونات المحافظة، وسيتحقق هذا مع تعيين محافظ تركماني".
وأعلن مقرر البرلمان العراقي، النائب التركماني، نيازي معمار أوغلو، الأسبوع الماضي، اعتزامه الترشح لشغل منصب محافظ كركوك، مدعوما بتأييد الكتلة البرلمانية التركمانية.
ودعا الصالحي إدارة إقليم شمالي العراق إلى "الابتعاد عن الخطوات التي تؤدي إلى نشوب حرب داخلية في العراق".
وأعرب عن قلقه من "محاولات اغتيال وخطف تستهدف التركمان".
وكشف النائب التركماني أن "القوات العراقية عثرت في مقرات منظمة (بي كا كا) الإرهابية في كركوك على مواد شديدة الانفجار ووثائق مهمة"، دون مزيد من التفاصيل.
ودعا الصالحي إلى "محاكمة محافظ كركوك السابق، نجم الدين كريم (الذي أقاله البرلمان وفر إلى أربيل)، لمساعدته عناصر المنظمة الإرهابية (بي كا كا) على دخول كركوك".
وتبعد كركوك حوالي 240 كم شمال العاصمة بغداد، وتبلغ مساحتها 9 آلاف و679 كيلومترا مربعا من مجموع مساحة العراق، البالغة 438 ألف و317 كيلومترا مربعا.
ومركز المحافظة هي مدينة كركوك، خامس أكبر مدن العراق من حيث عدد السكان، حيث يقطنها قرابة 900 ألف نسمة (من أصل حوالي 36 مليون نسمة)، وفق إحصاء عام 2014.
وتتمتع مدينة كركوك بثروات من النفط والغاز الطبيعي، ويقدر احتياطيها النفطي بحوالي 13 مليار برميل، أي نحو 12% من إجمالي احتياطي العراق.
كما تتميز كركوك بخصوبة أراضيها الزراعية وموقعها الجغرافي والتجاري المتميز، الذي يجعل منها حلقة وصل بين وسط العراق وشماله.