Hüsameddin Salih
27 فبراير 2025•تحديث: 28 فبراير 2025
إسطنبول / الأناضول
أدان مجلس التعاون الخليجي، الخميس، الهجمات الإسرائيلية على سوريا، ودعا المجتمع الدولي إلى "التحرك العاجل والحاسم لوضع حد لهذه الانتهاكات السافرة".
جاء ذلك في بيان للأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، تعليقا على شن الجيش الإسرائيلي مساء الثلاثاء مئات الغارات الجوية دمر خلالها مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.
وقالت القناة "14" العبرية الخاصة وقتها، إن "قوة من الجيش الإسرائيلي توغلت بريا مساء الثلاثاء، خارج المنطقة العازلة في جنوب سوريا، ودمرت مستودعات أسلحة، تزامنا مع شن غارات جوية".
بينما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الأيام الأخيرة ببقاء جيشه في المنطقة السورية العازلة خلال المستقبل المنظور، وبجعل جنوب سوريا "منطقة منزوعة السلاح".
وأعرب البديوي عن "إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية على عدة مواقع في سوريا، مؤكداً أن هذه الاعتداءات المستمرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات والقوانين الدولية، وتهدد أمن واستقرار المنطقة".
وأوضح أن "هذه الاعتداءات المتكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي تؤكد على نهجها المستمر في تقويض فرص السلام وزعزعة استقرار المنطقة".
وشدد البديوي على "أهمية تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل وحاسم لوضع حد لهذه الانتهاكات السافرة، ومنع تفاقم التوترات التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي".
وأكد "ما جاء في البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي الـ 46، والذي أدان الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الجمهورية العربية السورية الشقيقة، بما في ذلك احتلاله للمنطقة العازلة على الحدود السورية، في انتهاك واضح لسيادة سوريا، واتفاق فض الاشتباك المبرم في عام 1974".
كما شدد على "ضرورة انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من كافة الأراضي السورية المحتلة، واحترامها لكافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
ومنذ 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، حيث احتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974.
وبسطت فصائل سوريا سيطرتها على دمشق، في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، منهيةً 61 عاما من حكم حزب البعث الدموي و53 سنة من سيطرة أسرة الأسد.
وتعكس تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن سوريا غضبا من تولي الإدارة الجديدة لزمام الأمور فيها، بعد إسقاط نظام الأسد التي تشير تقارير إعلامية وتصريحات مسؤولين إلى أن إسرائيل لم ترغب يوما بسقوطه و"كانت ترى فيه لاعبا مفيدا".
وما عزز هذا الاعتقاد بحالة "التعايش والتناغم" بين نظام الأسد وإسرائيل، قيام الأخيرة، وفور سقوط النظام، بقصف عشرات الأهداف ومخزونات الأسلحة الاستراتيجية التابعة للجيش السوري السابق خشية وصولها لقوات الإدارة الجديدة.