عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
نفت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، اليوم الإثنين، أن يكون نشر قوات من مشاة البحرية (مارينز) في إسبانيا مؤخرًا مرتبط بتخوف من انهيار الوضع السياسي والأمني في الجزائر.
وكانت الحكومة الجزائرية قد احتجت قبل أيام على معلومات تداولتها وسائل إعلام مفادها بأن "نشر هذه القوات هدفه مراقبة الوضع في الجزائر بسبب ما قد تحمله الانتخابات الرئاسية المقبلة (المقررة مطلع عام 2014) في حالة ترشح (الرئيس) عبد العزيز بوتفليقة (لولاية رئاسية رابعة) مجددًا من اضطرابات سياسية".
ووصفت الخارجية الجزائرية المعلومات بأنها "سخيفة ولا أساس لها كليًا"، مضيفة أن هذه "الإجراءات ليست موجهة إلى بلد معين، كما أنها لا تخص بلادنا".
وردًا على سؤال لوكالة الأنباء الجزائرية عما إذا كان نشر تلك القوات له علاقة بتخوف واشنطن من انهيار للأوضاع في الجزائر، أجاب الناطق باسم البنتاغون المكلف بإفريقيا روبير فيرمان بأن "الانتشار الأخير لقوات البحرية الأمريكية (المارينز) على مستوى القاعدة العسكرية في مورون (إسبانيا) الهدف منه هو تحسين قدرة الولايات المتحدة؛ تحسبًا لاحتمال وقوع أزمات في غرب إفريقيا".
ومضى فيرمان قائلا: "كرد على الهجمات الإرهابية التي حدثت في ليبيا العام الماضي (وقتل خلالها السفير الأمريكي في القنصلية بمدينة بنغازي شرقي ليبيا) تعمل الولايات المتحدة الأمريكية على تحسين قدراتها في الرد بسرعة أكبر على الأزمات عبر العالم".
وختم المتحدث الأمريكي بأن "هذه القوات ستقوم بعدة مهمات منها تلك المتعلقة بالمساعدات الإنسانية والإسعاف وحماية سفارات الولايات المتحدة في منطقة غرب إفريقيا".
وكان الدستور الجزائري يحدد الولاية الرئاسية بفترة واحدة من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، غير أن بوتفليقة، الذي وصل لسدة الحكم عام 1999، عدله لتصبح مفتوحة.
ومؤخرا، دعا نائب في البرلمان الجزائري بوتفليقة إلى الترشح لولاية رابعة؛ ما أثار حالة من الجدل في البلاد، إلا أن دخول الرئيس الجزائري مستشفى في العاصمة الفرنسية بباريس للعلاج قبل أيام ربما يقلل من فرص ترشحه مجددًا، بحسب مراقبين.