31 أكتوبر 2021•تحديث: 31 أكتوبر 2021
بيروت / ستيفاني راضي / الاناضول
دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، الأحد، كل من رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وكل معني، إلى اتخاذ "خطوة حاسمة" تنزع فتيل الأزمة اللبنانية الخليجية.
جاء ذلك ضمن عظة ألقاها الأحد، بالصرح البطريركي في بكركي، شرقي بيروت، على خلفية أزمة تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي حول الحرب باليمن.
وخلال اليومين الماضيين، أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين والكويت سحب سفرائها من لبنان؛ احتجاجا على تصريحات لقرداحي، خلال مقابلة متلفزة سُجلت في أغسطس/ آب الماضي، وعرضت الإثنين 25 أكتوبر/تشرين أول؛ حيث قال خلالها إن الحوثيين في اليمن "يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات السعودية والإمارات".
كما استنكرت قطر تصريحات قرداحي، ودعت لبنان إلى المسارعة بـ"إجراءات عاجلة وحاسمة" لرأب الصدع مع الأشقاء، فيما أعربت سلطنة عمان، عن أسفها لتأزم العلاقات بين دول عربية ولبنان، داعية الجميع إلى ضبط النفس والحوار.
في المقابل، قالت الحكومة اللبنانية، السبت، إنها حريصة على الحفاظ على أطيب العلاقات مع كل دول مجلس التعاون الخليجي، لاسيما المملكة العربية السعودية.
وقال الراعي: "نطلع أن يتخذ رئيس الجمهورية (ميشال عون) ورئيس الحكومة (نجيب ميقاتي)، وكل معني (لم يحدده) خطوة حاسمة تنزع فتيل تفجير العلاقات اللبنانية الخليجية، وهذه الخطوة هدفها الدفاع عن لبنان واللبنانيين في الداخل والخارج".
وفي سياق آخر، شدد الراعي على ضرورة أن "يكمل القضاء تحقيقاته في قضية تفجير مرفأ بيروت من جهة، وقضية عين الرمانة (شرق) من جهة أخرى، بعيداً عن أي مقايضة أو تسييس"، مضيفا بأن "ما يقوم به القضاء العدلي مطابق للدستور ويستحق الدّعم".
وفي 4 أغسطس/ آب 2020، وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت، أسفر عن مصرع 219 شخصاً وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، فضلا عن دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والمؤسسات التجارية، وفق أرقام رسمية.
وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، شهد شارع "الطيونة" الواقع بين منطقتي الشياح (أغلبية شيعية) وعين الرمانة (أغلبية مسيحية) في بيروت، اشتباكات مسلحة بدأت بإطلاق نار كثيف خلال تظاهرة نظمها مؤيدون لجماعة "حزب الله" وحركة "أمل" تنديدا بقرارات القاضي طارق بيطار، المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت.
وأسفرت الأحداث عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 32 آخرين معظمهم من "حزب الله" و"أمل" اللتين اتهمتا حزب "القوات اللبنانية" بتنفيذ كمين مسلح ضد أنصارهما، وهو ما نفاه الأخير.