يوسف حمد
الخرطوم- الأناضول
أنهى الرئيس السوداني عمر البشير زيارته الأولى إلى دولة جنوب السودان منذ استقلالها في يوليو/تموز 2011 وعاد إلى بلاده مساء اليوم.
وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي؛ الذي رافق البشير خلال الزيارة، في تصريحات صحفية بالمطار مساء اليوم الجمعة، إن الزيارة كانت "ناجحة".
وأضاف أن البلدين إتفقا على تشكيل لجنة وزارية عليا برئاسة نائبي الرئيسين في البلدين، لإكمال ما تبقى من تنفيذ الإتفاقات الموقعة بينهما ومعالجة قضية منطقة أبيي وترسيم الحدود.
وأنهى البشير، بعودته إلى الخرطوم، تكهنات شعبية حول إحتمال اختطافه وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية المطلوب لديها في اتهامه بارتكاب "جرائم حرب وإبادة جماعية" في إقليم دارفور غرب السودان منذ العام 2003م.
ووقع السودان وجنوب السودان اتفاقا في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا في مارس/ أذار الماضي، يتم بموجبه استئناف تدفق نفط جنوب السودان عبر أنابيب السودان، وتطبيق (8) اتفاقات أخرى مهمة، من بينها إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح.
وكان جنوب السودان أوقف إنتاجه النفطي بالكامل والبالغ 350 ألف برميل يوميا في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي في ذروة نزاع حول رسوم استخدام خط الأنابيب وهو توقف ألحق ضررا باقتصاد البلدين.
لكن الاتفاق في أديس أبابا لم يشمل حل النزاع حول منطقة أبيي الغنية بالنفط وترسيم الحدود، ودعم الحركات المسلحة في البلدين.
وقالت حكومة ولاية جنوب كردفان الحدودية مع دولة جنوب السودان اليوم الجمعة إن عاصمتها مدينة كادقلي تعرضت لهجوم صاروخي ظهر الجمعة شنه متمردو الحركة الشعبية- قطاع الشمال، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 8 آخرون من بينهم نساء واطفال.
وتتهم الحكومة السودانية دولة جنوب السودان بدعم وإيواء حركات التمرد المناهضة لها.
وقال نائب حاكم ولاية جنوب كردفان اللواء أحمد خميس، في حديث للتلفزيون السوداني الرسمي، إنه لا يمكن النظر إلى "توقيت القصف بمعزل عن زيارة البشير إلى جوبا".
ولم تؤكد الحركة الشعبية؛ وهي فصيل مسلح يعارض حكومة الخرطوم، وينشط في الشريط الحدودي بين السودان وجنوب السودان، أو تنفي مسؤوليتها عن قصف مدينة كادوقلى.