???? ??????
09 أغسطس 2016•تحديث: 09 أغسطس 2016
القاهرة/ ربيع السكري/ الأناضول
وافق مجلس النواب(البرلمان) المصري، اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون بمدّ العمل بمشاركة القوات المسلحة في حماية المنشآت الحيوية والعامة، لمدة 5 سنوات بدلاً من سنتين.
وفي بيان صحفي، قال رئيس المجلس علي عبدالعال، إن "مجلس النواب وافق نهائيًا بالأغلبية المتطلبة(لم يوضح تفاصيل عنها) على مشروع قانون مدّ العمل بمشاركة القوات المسلحة في حماية المنشآت الحيوية والعامة"، مشيرًا إلى أن "القانون ليس من القوانين المكملة للدستور حتى يتطلب موافقة الثلثين(يبلغ عدد أعضاء المجلس 596)".
ولا يدخل القانون حيز التنفيذ إلا بعد مصادقة رئيس البلاد عليه، ونشره في الجريدة الرسمية كإجراء شكلي.
من جانبه، قال وزير الشؤون القانونية بمجلس النواب مجدي العجاتي، في تصريحات صحفية، إن "مشروع القانون تم مراجعته من مجلس الدولة (هيئة قضائية تلزم الحكومة بتطبيق القوانين)، ولا داع لعرضه عليه مرة أخرى، كما يجب إرساله مباشرة إلى رئيس الجمهورية".
وسبق أن طلبت الحكومة المصرية في وقت سابق مد عمل القوات المسلحة في حماية المنشآت العامة، لمدة سنتين، غير أن لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، رأت مد الفترة لـ 5 سنوات لاستمرار الظروف الأمنية التي تعاني منها مصر، وفق ما أعلنه كمال عامر رئيس اللجنة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2014 أصدر الرئيس المصري قراراً يجيز تشريع قانون يخول القوات المسلحة مشاركة جهاز الشرطة في حماية وتأمين المنشآت العامة والحيوية بالدولة.
ونص القرار آنذاك على أن "الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق والممتلكات العامة يختص بها القضاء العسكري طوال فترة سريان القانون، الذي يعمل به لمدة عامين من تاريخ سريانه في 28 أكتوبر 2014 (حتى 28 أكتوبر 2016)".
وبموجب القرار تُحال الجرائم التي ترتكب ضد هذه المنشآت إلى النيابة العسكرية لعرضها على القضاء العسكري للبت فيها.
وتعليقًا على القانون، اعتبر الحقوقي أحمد مفرح، أن "القانون يقنن حالة طوارئ غير معلنة عن طريق الالتفاف على مواد الدستور بتكليف القوات المسلحة بحماية المنشآت والمرافق العامة بالتعاون مع الشرطة، مما يستتبعه مثول المواطنين أمام قاض عسكري".
وسبق للحكومة أن وافقت في أكتوبر 2014 على تعديلات لقانون القضاء العسكري تضيف له اختصاصات بينها محاكمة المدنيين في قضايا "الإرهاب" والقضايا التي تتعلق بالاعتداء على المرافق والممتلكات العامة وإتلاف وقطع الطرق.
وبحسب إحصاء سابق لـ"الأناضول" فقد بلغ عدد الإحالات إلى القضاء العسكري، التي صدر بها قرار من النيابة العامة، نحو 4000 إحالة، خلال السبعة شهور الأولى من قرار السيسي، من بينهم أشخاص أحيلوا أكثر من مرة في عدة قضايا.
وتمثّل محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية أحد المخاوف لدى منظمات حقوقية محلية ودولية، خشية عدم تمتع المتهمين بحقوقهم القانونية والقضائية، ولا يزال الموضوع محل جدل في الأوساط السياسية المصرية.
كما كان رفض محاكمة المدنيين عسكرياً ضمن المطالب الثورية التي نادى بها متظاهرون مصريون عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.