07 فبراير 2022•تحديث: 08 فبراير 2022
بغداد/ إبراهيم صالح/ الأناضول
فشل مجلس النواب العراقي، الإثنين، في عقد الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، إثر مقاطعة غالبية الكتل السياسية للجلسة نتيجة الخلافات بشأن المرشحين وتشكيل الحكومة المقبلة.
وقررت رئاسة المجلس (البرلمان) وفق بيان، تحويل الجلسة إلى تداولية لعدم توفر النصاب القانوني المطلوب لعدد الأعضاء الحاضرين لعقد جلسة قانونية لانتخاب رئيس الجمهورية.
وقال مصدر برلماني لمراسل الأناضول، إن 58 نائباً فقط حضروا الجلسة من أصل 329، فيما لم تعلن رئاسة البرلمان حتى لحظة نشر الخبر، موعد الجلسة المقبلة الخاصة بانتخاب الرئيس.
ويكتمل النصاب القانوني لعدد الأعضاء الحاضرين في حال حضور أغلبية الأعضاء (50 بالمئة+1) أي 165، إلا أن جلسة انتخاب الرئيس تتطلب حضور ثلثي الأعضاء (220) على الأقل لتحقيق النصاب.
وسبق أن أعلنت غالبية الكتل البرلمانية مقاطعتها للجلسة من أجل إتاحة المزيد من الوقت للمباحثات الرامية لاحتواء الخلافات بشأن المرشحين للمناصب الرفيعة وتشكيل الحكومة المقبلة.
والكتل التي أعلنت مسبقا مقاطعتها للجلسة هي "الكتلة الصدرية" (شيعية) التي تصدرت الانتخابات (73 مقعدا من أصل 329) وتحالف "السيادة" (سني 71 مقعدا) والحزب الديمقراطي الكردستاني (كردي 31 مقعدا) والكتلة التركمانية (8 مقاعد).
فيما رحب "الإطار التنسيقي" الذي يضم قوى شيعية في بيان الأحد بمقاطعة الكتل الأخرى للجلسة من أجل استكمال المباحثات بين القوى السياسية.
وينص الدستور على انتخاب رئيس جديد للعراق خلال مدة أقصاها 30 يومًا من انعقاد أول جلسة للبرلمان المنتخب، وتنقضي المدة الثلاثاء باعتبار أن البرلمان عقد أول جلساته في 9 يناير/كانون الثاني الماضي.
وقال الخبير القانوني العراقي علي التميمي، للأناضول، إن "الدستور العراقي ينص على استمرار رئيس الجمهورية (الحالي) في عمله كتصريف أعمال لحين انتخاب رئيس جديد".
وأضاف التميمي أن "الحديث عن فراغ دستوري غير صحيح، كون الموضوع مرتبط بالبرلمان مما يعني أن عدم تواجد السلطة التشريعية يعني الدخول بفراغ دستوري".
وختم بالقول أن "ما يحصل الآن بالنسبة لتجاوز مدة انتخاب رئيس الجمهورية هو فراغ سياسي، وتفسيره يكمن بأن الطبقة السياسية غير قادرة على تحقيق بنود الدستور".
وتقدم 25 مرشحا لشغل منصب الرئيس، إلا أن المنافسة تنحصر بين هوشيار زيباري مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والرئيس الحالي برهم صالح مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني (17 مقعدا) بزعامة بافل طالباني.
وبموجب عرف سياسي متبع في العراق منذ 2006، فإن الأكراد يشغلون منصب رئيس الجمهورية، والسنة رئاسة البرلمان، والشيعة رئاسة الحكومة.
والأحد، قررت المحكمة الاتحادية (أعلى سلطة قضائية) تعليق إجراءات ترشيح زيباري؛ لحين الفصل في دعوى قضائية أقامها ضده أربعة نواب، هم ثلاثة عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ونائب عن تحالف "الفتح".
ويطالب هؤلاء بإبطال ترشيح زيباري، مدعين أنه "لا يتمتع بالشروط الدستورية المطلوبة لشغل المنصب، وعلى رأسها النزاهة"، على اعتبار أن البرلمان استجوبه وسحب الثقة منه عندما كان وزيرا للمالية عام 2016.