17 يناير 2018•تحديث: 17 يناير 2018
رام الله/ أيسر العيس/الأناضول
ندد أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، مساء الثلاثاء، بقرار الولايات المتحدة الأمريكية خفض الدعم المقدم إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)، بنسبة أكثر من 50%.
وقال البرغوثي، في بيان، إن هذا القرار له مغزى سياسي خطير، ويتماهى ويتماثل مع الضغوط الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها.
وحذر من أن هذا القرار "يهدد الأوضاع الإنسانية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، الذين هُجروا من منازلهم ووطنهم بقوة السلاح".
وتابع أن "القرار الأمريكي يضيف مزيدا من التأكيد على الانحياز المطلق لإدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب للحكومة الإسرائيلية".
ودعا البرغوثي المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى إيجاد "الوسائل لتعويض وكالة الإغاثة (أونروا) عن النقص في الموارد المالية الناجم عن القرار الامريكي المجحف".
وأعلنت الخارجية الأميركية، اليوم، أن واشنطن أرسلت 60 مليون دولار إلى وكالة "أونروا"، لتتمكن من الاستمرار في عملها، لكنها جمّدت مبلغ 65 مليون دولار إضافية.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة، هيذر ناورت، إن المساهمات الإضافية مشروطة بإحداث "تغييرات جوهرية" في أسلوب عمل الوكالة.
وتقدم "أونروا" خدماتها لنحو 5.3 ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا.
وحتى نهاية عام 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين 5.9 ملايين لاجئ، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، بينهم حوالي 5.3 ملايين لاجئ مسجلون لدى الوكالة الأممية.
وجاء القرار الأمريكي في ظل حالة غضب فلسطيني من سياسة إدارة ترامب، لاسيما منذ إعلانه، في 6 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعتبار القدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة باحتلال المدينة الفلسطينية منذ عام 1967.
وكلف المجلس المركزي الفسطيني، أمس، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل، إلى حين اعترافها بدولة فلسطين، وإلغاء ضم القدس الشرقية، التي بتمسك بها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المأمولة، إضافة إلى وقف الاستيطان.