09 مارس 2017•تحديث: 10 مارس 2017
الخرطوم/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول
أفرجت السلطات السودانية اليوم الخميس، عن 259 من محكومي الحركات المسلحة، بموجب عفو أصدره الرئيس عمر البشير لـ"تهيئة المناخ للسلام".
ورصد مراسل الأناضول، من داخل السجن القومي بالخرطوم، حالة الفرحة الممزوجة بالبكاء والعناق الحار بين المفرج عنهم وذويهم.
وقال مدير الإدارة العامة للسجون والإصلاح (تابعة للداخلية) الفريق شرطة أبو عبيدة سليمان، في مؤتمر صحفي عقده عقب عملية الإفراج مباشرة إن "النزلاء والمحكومين أمضوا فترة تحلو فيها بالتعاون التام مع إدارة السجن".
من جانبه أشار مدير السجن القومي في الخرطوم، اللواء سعيد ضحية بخيت، خلال المؤتمر إلى أن "قرار العفو عن المحكومين يأتي في إطار حسن النوايا بتبادل الأسرى بين الحكومة والحركات المسلحة".
من جهته قال أحد القيادات المفرج عنهم، عبد العزيز عشر (من حركة العدل والمساواة)، خلال المؤتمر: "كثيرة هي الأمم التي عانت ويلات الحروب والنزوح والفقر والمرض، ولكن فقط تلك التي استفادت من دروس التاريخ تتجاوز تلك الآلام".
وأمس الأربعاء، أصدر البشير، عفوا عن 259 من محكومي الحركات المسلحة، بعضهم يواجهون أحكاما بالإعدام، بغرض "تعزيز روح الوفاق الوطني وتهيئة المناخ لتحقيق السلام المستدام في البلاد"، بحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية.
ولم توضح الوكالة إن كان القرار الرئاسي يشمل كل من اعتقلتهم القوات الحكومية.
والمعتقلون يتبعون ثلاث حركات تحارب الحكومة في إقليم دارفور غربي البلاد منذ العام 2003، وهي (العدل والمساواة، وتحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، وتحرير السودان بقيادة أركو مناوي الذي انشق عن نور في العام 2006).
ويأتي عفو البشير بعد أيام من تسلم حكومته 125 من أسراها لدى "الحركة الشعبية قطاع الشمال" التي تحارب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لجنوب السودان.