22 فبراير 2022•تحديث: 22 فبراير 2022
رفح (قطاع غزة) / هاني الشاعر/ الأناضول
افتُتح في قطاع غزة، الثلاثاء، مصنع لإنتاج الأجبان والألبان، بإدارة نسائية، وتمويل ياباني.
وتحتضن المشروع جمعية "مُربيات الأغنام الحلوب التعاونية الزراعية"، في مدينة رفح (جنوب) بتمويل الحكومة اليابانية عبر مؤسسة "PARCIC".
وأجرت النساء العاملات تجربة تسويقية ناجحة، للعديد من الأصناف داخل المتاجر و"السوبرماركت"؛ وتستعد لتوسيع التسويق مستقبلاً.
فيما أجرت النساء العاملات معرضاً للتذوق داخل المصنع، بحضور ممثلين عن الحكومة اليابانية ومؤسسات المجتمع المحلي، بحسب مراسل الأناضول.
وتقول رئيس مجلس إدارة الجمعية، إكرام أبو رزق، لمراسل "الأناضول"، إن مصنع الأيدي الطيبة يهدف لتشغيل الأيدي العاملة من السيدات.
وأضافت أبو زرق، أن نحو 120 امرأة من المناطق المُهمشة في خان يونس ورفح جنوبي قطاع غزة، استفدن من المشروع على مدار سنوات، من خلال الحصول على رؤوس الماشية (أغنام) بتمويل من مؤسسة (PARCIC).
وتابعت: "بدأ المشروع عام 2018 بتقديم رؤوس الماشية كمنح لست سيدات في كل مزرعة منزلية، تبعه دعم مشروع الشعير المُستنبت".
ولفتت أبو زرق إلى أنه تم تتويج المشروع مؤخراً بإنشاء جمعية تعاونية، يكون مصنع الأجبان جزءاً منها، وتعمل به سيدات من ذوات الدخل المحدود.
وأوضحت أن "الهدف من تشغيل السيدات هو تحسين دخلهنّ، كونهنّ مُعيلات لأسرن، فيما يعجز أزواجهن عن العمل لظروف قاهرة، صحية وغيرها".
ويعتمد المصنع على حليب أغنام (العساف) التي تُربى في مزارع السيدات، بجانب حليب الأبقار الذي يتم توفيره من إحدى المزارع المجاورة بمقدار 150 لترًا يوميًا، كمرحلة أولى، وفق أبو زرق.
وتضيف أنهم نجحوا في إنتاج وتسويق عدة أصناف من الجبن، ومنها: "البلدية، المطاطية (المستخدمة في صناعة الحلويات والبيتزا)، اللبنة، ولبن الرايب".
وبيّنت أبو زرق أن الحليب المستخدم في المصنع يستخلص من الأغنام والأبقار فقط، دون خلطه بأصناف أخرى، كما أنه يخضع للفحص المخبري المسبق، ويمر بمراحل دقيقة داخل صهاريج صغيرة وخطوط إنتاج حديثة، ومعقمة.
ويُشرف على مراحل إنتاج الحليب، وفق أبو رزق، فريق متخصص يوكل إليه تدريب النساء، إلى أن يتم الاعتماد مستقبلاً على العنصر النسوي بشكل كامل في العمل والإنتاج.
وتلجأ السيدات إلى تسويق منتجات المصنع من خلال النزول للمتاجر والسوبر ماركت، ويعتمدن في ذلك على جذب أذواق الزبائن.
كما يطمحن إلى زيادة كميات الإنتاج والتسويق، ويتطلعن إلى إمكانية التصدير إلى الخارج.
ويعاني ما يزيد عن مليوني نسمة في غزة، من أوضاع اقتصادية متردية للغاية، جرّاء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 2007، ما تسبب بارتفاع نسب الفقر والبطالة.
وبحسب تقرير أصدره الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، في أغسطس/ آب الماضي، فإن عدد العاطلين عن العمل في غزة وصل 212 ألفاً.