Layan Bsharat
29 أغسطس 2026•تحديث: 29 أغسطس 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، السبت، التزامها باستئناف أنشطتها التعليمية "بشكل كامل" في مركز تدريب قلنديا بالقدس الشرقية المحتلة، بعد اقتحامه من القوات الإسرائيلية.
وأدانت الوكالة، في بيان، "بأشد العبارات" الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة بحق المركز، حيث أخلت قوات إسرائيلية، الثلاثاء، المركز واستولت عليه ورفعت علم إسرائيل في ساحته، في خطوة أثارت انتقادات عربية وأممية واسعة.
وشددت الأونروا على أن اقتحام المرفق التعليمي الذي تديره منذ أكثر من 70 عاما، وممارسة أنشطة غير قانونية في مبانيه، يمثل انتهاكا للقانون الدولي.
وقالت إن المركز ما يزال منشأة تابعة للأمم المتحدة، ويجب احترامه وحمايته بما يتماشى مع القانون الدولي.
وأضافت أنها تلقت تقارير تفيد بدخول أفراد إلى المركز ومحاولة سرقة بعض محتوياته، مشيرة إلى أن المنشأة تعرضت للتدمير خلال وجود السلطات الإسرائيلية فيها.
وأكدت الوكالة استمرار مطالبتها بحماية المركز ومقتنياته، نظرا لدوره في تقديم الخدمات التعليمية والتدريبات المهنية للاجئي فلسطين.
وشددت على أنه يجب على الحكومة الإسرائيلية "الالتزام قانونا بضمان التراجع عن مثل هذه الإجراءات دون تأخير ومنع تكرارها مجددا".
كما أكدت "أونروا" التزامها باستئناف أنشطتها التعليمية في مركز تدريب قلنديا بشكل كامل.
والجمعة، انسحبت القوات الإسرائيلية من مركز قلنديا، عقب اقتحام استمر 4 أيام، وفق مراسل الأناضول.
وشارك في اقتحام المركز وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي قال إنه "لا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل".
والخميس، قال مدير "الأونروا" بالضفة الغربية رولاند فريدريك، إن الوكالة تواصل خدماتها في أنحاء الضفة رغم الضغوط الإسرائيلية الشديدة في القدس الشرقية المحتلة.
وأكد أن إسرائيل "استولت على آخر منشأة كبيرة متبقية للأونروا في القدس الشرقية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي"، في إشارة إلى مركز قلنديا للتدريب المهني.
وأشار فريدريك إلى أن "الأونروا" لديها 3 مراكز تدريب مهني في أجزاء أخرى من الضفة الغربية، وأن مركز قلنديا يعد أقدم مركز تدريب تقني ومهني تابع للوكالة في الضفة، ومتخصص في تدريب اللاجئين الشباب من مخيمات اللاجئين في الضفة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل ضد "الأونروا"، بعد أن أقر الكنيست في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 قانونين يقيدان عمل الوكالة ويحظر أحدهما أنشطتها داخل إسرائيل، قبل أن يدخلا حيز التنفيذ مطلع 2025.
وفي أكتوبر 2025، أكدت محكمة العدل الدولية التزام إسرائيل باحترام حرمة منشآت الأمم المتحدة، بما فيها مقار "الأونروا"، وعدم التدخل في ممتلكاتها وأصولها.
ورغم الضغوط، جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول 2025 ولاية الأونروا لمدة 3 أعوام، بما يتيح استمرارها حتى يونيو/ حزيران 2029.
وتأسست "أونروا" عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.