Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
25 يونيو 2024•تحديث: 25 يونيو 2024
إسطنبول/ محمد رجوي/ الأناضول
أعربت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الثلاثاء، عن قلقها "البالغ" إزاء التوترات في الضفة الغربية المحتلة، قائلة إن الضفة تواجه "حربا صامتة".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، بمقر الأمم المتحدة في جنيف، وتابعه مراسل الأناضول.
وقال لازاريني: "نحن قلقون للغاية بشأن الأوضاع في الضفة الغربية التي تواجه حربا صامتة".
وأوضح مفوض الوكالة أن كثافة العمليات العسكرية الإسرائيلية في مخيمات اللجوء بالضفة الغربية أصبحت "لافتة".
وأشار إلى أن هناك "عدم اهتمام بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي منذ 10 سنوات".
ونوه إلى "مقتل أكثر من 500 شخص في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي".
وقال لازاريني: "قبل أسبوعين زرت طولكرم والتي بدأت وكأنها منطقة حرب، لأن العمليات الأمنية التي تجري هناك تنتهي في معظم الأحيان بتدمير الأحياء والبنية التحتية العامة".
وبالتزامن مع حربه على غزة، صعَّد الجيش ومستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما خلف 553 قتيلا فلسطينيا، بينهم 133 طفلا، ونحو 5 آلاف و300 جريح، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وبخصوص ما تتعرض له الأونروا أثناء حرب غزة، أوضح لازاريني أن الوكالة "لا تواجه فقط اعتداءات وحملات سياسية أو تشريعية أو تشهيرية، ولكن تم استهداف الأمم المتحدة والأونروا على الأرض أيضا".
وأضاف: "دفعنا ثمنا باهظا، حيث قتل أكثر من 200 من العاملين في المجال الإنساني، من بينهم 193 من الأونروا فقط".
وأكد مفوض الأونروا على الحاجة إلى "أكثر من قرار مجلس الأمن الدولي بشأن حماية العاملين في مجال المساعدات الإنسانية".
وقال لازاريني: "علينا أن نكمل ذلك بآليات التحقيق والمساءلة المناسبة".
وفي أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كولونا، عن نتائج تحقيق أجرته بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مزاعم إسرائيلية بـ"تورط 12 موظفا لدى أونروا بهجوم 7 أكتوبر".
التحقيق خلص إلى أن "إسرائيل لم تقدم أي دليل على ادعاءاتها" بشأن موظفي أونروا، وأشار إلى "وجود آلية عمل تضمن مبدأ الحيادية" في الوكالة.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، قررت غالبية دول الاتحاد الأوروبي تعليق تمويلها للأونروا، بناء على مزاعم إسرائيل بحقها، قبل أن تتراجع معظمها بعد نشر نتائج التحقيق، من بينها فرنسا وكندا وأستراليا والسويد والنرويج وإسبانيا.
وتواصل إسرائيل حربها على غزة متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح (جنوب)، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بالقطاع.
كما تتحدى تل أبيب طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" في غزة.