09 سبتمبر 2018•تحديث: 09 سبتمبر 2018
العراق / علي جواد / الأناضول
منعت قوات الأمن العراقية، اليوم الأحد، عشرات المحتجين في محافظة المثنى جنوبي البلاد، من اقتحام مقر تيار الحكمة الذي يقوده عمار الحكيم.
وقال الرائد في الجيش مناف عبد الكريم ضمن قيادة عمليات الرافدين لـ"الأناضول"، إن "عشرات المتظاهرين احتشدوا عصر اليوم أمام مقر تيار الحكمة في مدينة السماوة (عاصمة المثنى) وحاولوا اقتحامه".
وأضاف عبد الكريم أن "تعزيزات عسكرية وأمنية وقوات مكافحة الشغب فرضت طوقًا أمنيًا محكمًا حول المبنى، ومنعت المتظاهرين من اقتحامه".
وأشار أن "قوات الأمن أبلغت المتظاهرين أن أي محاولة لاقتحام المقر سيعرضهم للمساءلة القانونية والأمنية".
ويتهم المتظاهرون في المحافظة عناصر حماية مقر تيار الحكمة بقتل 3 متظاهرين الشهر الماضي.
وعاد الهدوء إلى محافظة البصرة جنوبي البلاد، بعد 4 أيام من الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تخللها إحراق مقار غالبية الأحزاب الشيعية ومقار تابعة لفصائل الحشد الشعبي إلى جانب مقر القنصلية الإيرانية.
وعيّن رئيس الوزراء حيدر العبادي السبت، الفريق الركن "رشيد فليح" قائدًا لعمليات البصرة (الجيش)، بدلا من الفريق الركن "جميل الشمري"، واللواء الركن "جعفر صدام"، مديرًا عامًا للشرطة في المحافظة، بدلا من اللواء "جاسم السعدي".
وخلفت أعمال العنف في البصرة، 18 قتيلًا في صفوف المتظاهرين، منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، و33 قتيلًا منذ بدء الاحتجاجات في 9 يوليو/ تموز الماضي.
والبصرة مهد احتجاجات شعبية متواصلة منذ يوليو الماضي في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الأكثرية الشيعية، تطالب بتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد.
وتقول الحكومة العراقية إن مندسين بين المحتجين يعملون على تخريب الممتلكات العامة، وأنها لن تسمح بذلك، لكن المتظاهرين لطالما اتهموا قوات الأمن بإطلاق الرصاص عليهم لتفريقهم بالقوة.
وتأتي هذه التطورات، وسط أزمة سياسية في البلاد، حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/ أيار الماضي، بشأن الكتلة البرلمانية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.