الأمن الوطني العراقي: القصف الأمريكي لـ"الحشد" خرق للسيادة
المجلس الوزاري للأمن الوطني، اعتبر أن الهجوم الأمريكي يدفع العراق لمراجعة العلاقة وسياقات العمل مع التحالف الدولي..
30 ديسمبر 2019•تحديث: 31 ديسمبر 2019
Iraq
العراق / أمير السعدي / الأناضول
اعتبر المجلس الوزاري للأمن الوطني بالعراق، الإثنين، القصف الجوي الأمريكي لكتائب "حزب الله" التابعة للحشد الشعبي، في محافظة الأنبار (غرب) "خرقا لسيادة البلاد وتجاوزا خطيرا لقاعد عمل قوات التحالف الدولي".
جاء ذلك في بيان للمجلس الذي يضم وزيري الدفاع والداخلية وقادة الأمن برئاسة القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
وأوضح المجلس في بيانه أنه "عقد اجتماعاً طارئاً تدارس فيه تداعيات الهجوم الذي شنته الطائرات الأمريكية ضد القوات العراقية على الحدود السورية"، في إشارة للقصف الأمريكي الذي استهدف، الأحد، موقعين لكتائب "حزب الله" العراقي.
وأضاف أن "الحكومة تدين هذا العمل وتعده خرقاً لسيادة البلاد وتجاوزاً خطيراً لقواعد عمل قوات التحالف ومنها القوات الأمريكية بالانفراد بعمليات دون موافقة الحكومة العراقية".
وذكر المجلس أن "القوات الأمريكية اعتمدت، (في الهجوم ضد كتائب حزب الله) على استنتاجاتها الخاصة وأولوياتها السياسية، وليس الأولويات كما يراها العراق حكومة وشعباً".
وشدد على أن حماية العراق ومعسكراته والقوات المتواجدة فيها والممثليات، مسؤولية القوات الأمنية العراقية حصراً.
وأردف البيان: "العراق أكد مراراً وتكراراً رفضه أن يكون ساحة اقتتال أو طرفاً في أي صراع إقليمي أو دولي، كما بذل جهوداً مضنية لمنع الاحتكاكات والتقليل من التصادمات في بلد ومنطقة عاشت لعقود طويلة في أجواء الصراعات والتدخلات والاحتلال والحروب".
وكانت الولايات المتحدة قد شنت ضربات جوية على كتائب "حزب الله" العراقي، وهي أحد فصائل الحشد الشعبي، في محافظة الانبار غربي العراق، ما أدى إلى مقتل 28 مقاتلاً من الكتائب وإصابة 48 آخرين بجروح.
فيما قالت وزارة الدفاع الأمريكية، في بيان الأحد، إن هذه الضربات تأتي ردا على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين، أحدثها هجوم استهدف قبل 3 أيام قاعدة "كي وان" في كركوك (شمال)؛ ما أدى إلى مقتل متعاقد مدني أمريكي وإصابة 4 من أفراد الخدمة الأمريكية واثنين من قوات الأمن العراقية.
ولم توضح الوزارة الأمريكية كيف تم تنفيذ الضربات، بينما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول عسكري أمريكي أن الضربات جرى تنفيذها عبر مقاتلات من طراز "إف-15"، دون أن يذكر من أين انطلقت.
ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران، عبر وكلائها من الفصائل الشيعية العراقية، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين في العراق، وهو ما تنفيه طهران.
ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وهما حليفتين لبغداد، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع بين الدولتين.
وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.
الأمن الوطني العراقي: القصف الأمريكي لـ"الحشد" خرق للسيادة