28 نوفمبر 2017•تحديث: 29 نوفمبر 2017
الخرطوم / بهرام عبد المنعم / الأناضول
صادر جهاز الأمن والمخابرات السوداني، الأعداد الجديدة لـ 3 صحف يومية مستقلة تصدر في العاصمة الخرطوم، دون إبداء أي سبب للإجراء، وفق القائمين على الصحف المصادرة.
وخلت مكتبات الخرطوم أمس الاثنين، من صحف "الجريدة"، و"آخر لحظة"، و"التيار"، فيما أعلن القائمون عليها مصادرة أعدادها الجديدة ليلة الأحد / الاثنين.
وفي تصريح للأناضول، قال أشرف عبد العزيز رئيس تحرير صحيفة "الجريدة" اليوم الثلاثاء، إن الأمن صادر صحيفته من المطبعة دون أسباب، معتبرا مصادرة صحيفته بشكل متكرر "دليلا على تراجع الحريات الصحفية في السودان".
ولفت عبد العزيز أن حجب المعلومات عن القارئ يعتبر "ردة على حساب حرية التعبير في البلاد".
من جانبه، قال عبد العظيم صالح رئيس تحرير صحيفة "آخر لحظة"، للأناضول، إن جهاز الأمن صادر أعداد صحيفته ليوم أمس بينما كانت في المطبعة.
وأضاف أنه أبلغ في تمام الساعة الثامنة من الغد لاستلامها، "إلا أنه حين أوصلنا الصحيفة إلى منافذ البيع كان الوقت قد تأخر كثيرا".
وحذر صالح من أن "الوضع الحالي يستبطن اختبارا حقيقيا للحريات الصحفية، ولا يتواءم مع الحوار الوطني الداخلي، والحوار مع واشنطن".
بدوره، قال مدير تحرير صحيفة "التيار" خالد فتحي، إن "مصادرة الصحف من المطبعة إجراء غير قانوني، ومدمر للصحافة".
وتابع: "ما هو أخطر عدم معرفة الخطوط الحمراء التي يحددها جهاز الأمن والسلطات الأخرى، ويبدو أنها تخضع للمزاج الشخصي".
من جهته، رفض محمد عبد القادر أمين أمانة الحريات بالاتحاد العام للصحافيين السودانيين، (مقرب من الحكومة)، التعليق على مصادرة الصحف، دون تقديم مبرر لرفضه.
بدوره، رفض عبد العظيم عوض الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات (حكومي)، إبداء رأيه في مصادرة الصحف، وقال إن الجهة التي صادرت هي وحدها من يملك الحق في التعليق على الخطوة.
ولم يصدر أي توضيح رسمي من السلطات السودانية حول أسباب قرار المصادرة، والأخيرة عادة ما لا تعلق على عملية مصادرة الصحف، ولا توضح أسبابها.
وعادة ما يعلق جهاز الأمن السوداني صدور الصحف لفترات متفاوتة، ومصادرة نسخها بعد طباعتها، دون إبداء أسباب، مستندا في ذلك إلى قانون الأمن الوطني الذي يعطيه سلطة تعطيل الصحف حال نشرها مواد "تضر بالأمن القومي".
ووضعت منظمة "صحافيون بلاد حدود" السودان في المرتبة 174 من أصل 180 دولة وفقا لمؤشرها لحرية الصحافة في أبريل / نيسان 2017.