06 أكتوبر 2017•تحديث: 06 أكتوبر 2017
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاعات المسلحة، فيرجينا غامبا، اليوم الجمعة، إنه "لا يمكن قبول أعداد الضحايا الأطفال الذين يسقطون بغارات التحالف العربي باليمن".
تصريحات "غامبا" جاءت خلال مؤتمر صحفي عقدته بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، للتعليق على التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول الدول "المنتهكة لحقوق الأطفال"، والذي صدر أمس الخميس متضمنًا اسم التحالف العربي، وطرفي الصراع في اليمن.
وقالت المسؤولة الأممية إنها التقت مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله المعملي، قبل أسبوعين وأكدت له "ضرورة التزام قوات التحالف بمجموعة من الإجراءات الهادفة لمنع انتهاكات حقوق الأطفال في اليمن".
ونفت "ممارسة الجانب السعودي أو أي طرف ورد اسمه ضمن قائمة الدول المنتهكة لحقوق الطفل، أية ضغوط خلال إعداد التقرير".
وتابعت أن "ولاية إعداد التقرير واضحة ومباشرة وغير مسيّسة، ولم أتعرض أبدًا لأي ضغوط سواء من قوات التحالف أو من قبل أي طرف آخر".
وأكدت أن "الأرقام الواردة في التقرير لا تكذب، والضحايا من أطفال اليمن نتيجة عمليات قوات التحالف أمر لا يمكن قبوله".
وأوضحت أنه "تم الاتفاق على إنشاء نقطة اتصال أسبوعية مع السعودية، وتقديم المساعدة التقنية".
وأشارت "غامبا" إلى أن "قوات التحالف اعتمدت التدابير الخاصة بحماية الأطفال اعتبارًا من يوليو (تموز) 2016، ولكن ذلك تم على الورق فقط، إذا أن تلك القوات بدأت فعليًا بتنفيذ تلك الإجراءات أواخر العام الماضي".
وتابعت "نعتقد أن هناك فجوات في تلك الإجراءات (..) ونحن في حوار دائم معهم ونأمل أن ينخرطوا بقوة في هذا الحوار".
ولفتت إلى "وجود 9 جيوش (لم تحدد الدول) و55 جماعة مسلحة على قائمة العار أو القائمة السوداء (..) فأفغانستان سجلت للأسف أكبر عدد على الإطلاق من الضحايا الأطفال، منذ أن بدأت الأمم المتحدة توثيق وقوع الضحايا المدنيين عام 2009، إذ تم قتل أو تشويه 3512 طفلا".
وأضافت أنه "في الصومال تضاعف عدد الأطفال الذين تم تجنيدهم واستخدامهم مقارنة بالعام 2015 (..) كما تم توثيق 21 حصارًا في سوريا إذ بلغ عدد الأطفال العالقين في المناطق المحاصرة 292 ألف طفل".
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة خاصة نهاية أكتوبر/تشرين أول الجاري؛ لمناقشة محتويات التقرير، بحسب مصادر لمراسل الأناضول.
يذكر أن اسم السعودية أُدرج ضمن ملحق ذات التقرير في نسخة عام 2015، فاعترضت الرياض بشدة، وطلبت من الأمين العام السابق، بان كي مون، إزالة اسمها وهو ما تم بالفعل.
وتشير بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إلى مقتل ألف و546 طفلا على الأقل، وإصابة ألفين و 450 آخرين بتشوهات في اليمن جراء الحرب حتى مارس/ آذار الماضي.
وأمس الخميس سلّم أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقريره السنوي حول الدول "المنتهكة لحقوق الأطفال".
وكشف التقرير السنوي الذي يتناول أوضاع الأطفال في الصراعات المسلحة، عن إدراج اسم السعودية التي تقود التحالف ضد مسلحي جماعة "الحوثي" باليمن.
كما تضمن التقرير "الحوثيين" وقوات الحكومة اليمنية والمجموعات المسلحة الموالية لها، إضافة إلى تنظيم "القاعدة" في شبه الجزيرة العربية.
وحمل التقرير الذي أعدته "غامبا" قوات التحالف، مسؤولية مصرع 683 طفلا في غاراتها الجوية في اليمن العام الماضي.
وحتى مساء اليوم، لم يصدر عن السلطات السعودية أو قيادة التحالف أو طرفي الصراع، أي بيانات، تعقيباً على التقرير الأممي.