07 فبراير 2022•تحديث: 07 فبراير 2022
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
أعربت الأمم المتحدة، عن قلقها لـ"عدم احترام السلطات القضائية بتونس"، وذلك على خلفية إعلان الرئيس، قيس سعيد، اعتزامه حل المجلس الأعلى للقضاء.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده فرحان حق، نائب المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.
تصريحات حق في هذا الصدد جاءت ردا على أسئلة صحفية حول موقف الأمين العام أنطونيو غوتيريش، من تطورات الأوضاع بتونس.
وقال المسؤول الأممي: "نراقب ما سيحدث على الأرض في تونس، ومن الواضح أن الأمر سيكون مصدر قلق إذا لم يتم احترام السلطات القضائية من قبل القوى السياسية الأخرى (دون تسميتها)".
وتابع: "بالطبع، هناك شيء واحد سنكون واضحين للغاية بشأنه وهو الحاجة إلى معاملة السلطات القضائية والنظام القضائي في البلاد معاملة عادلة ومحترمة، ونحن نريد من كل القوى السياسية هناك أن تلتزم بذلك".
وفي وقت سابق الإثنين، قال الرئيس التونسي، سعيد إن "مشروع حلّ المجلس الأعلى للقضاء جاهز"، مشددًا على أنه "كان من الضروري اتخاذ هذه الخطوة".
تصريحات سعيد جاءت بعد أن أعلن ليل السبت/الأحد خلال اجتماع في وزارة الداخلية أن المجلس الأعلى للقضاء "بات في عداد الماضي"، داعيا أنصاره للتظاهر تأييدا لقراره.
والمجلس الأعلى للقضاء هو هيئة دستورية مستقلة من مهامها ضمان استقلالية القضاء ومحاسبة القضاة ومنحهم الترقيات المهنية.
والأحد، أعلن المجلس الأعلى للقضاء، في بيان، رفض حله في غياب آلية دستورية وقانونية تجيز ذلك، بجانب رفض العديد من الهيئات القضائية والأحزاب السّياسية، لهذه الخطوة.
وتشهد تونس أزمة سياسية حادة منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.