29 يونيو 2021•تحديث: 30 يونيو 2021
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن بعثتها المختلطة مع الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام (يوناميد) ستنهي انسحابها من إقليم دارفور غربي السودان، الأربعاء.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي للمتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وقال دوجاريك: "تعرفون أن مجلس الأمن أنهى تفويض البعثة العام الماضي، وفي الأشهر الـ 4 الماضية سلمت البعثة 14 موقعا إلى الحكومة السودانية".
وأضاف: "التزمت الخرطوم باستخدامها (المواقع) في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية الأخرى مثل التدريب المهني".
وتابع دوجاريك: "تقع على عاتق الحكومة المركزية مسؤولية ضمان سلامة المواقع وحمايتها، بينما تظل حكومات ولاية دارفور مسؤولة عن ضمان استخدام المرافق على النحو المنشود".
وأوضح أن البعثة كانت واحدة من أكبر عمليات حفظ السلام في تاريخ الأمم المتحدة، وخلال فترة تفويضها التي استمرت 13 عامًا، ضمت أكثر من 100 ألف جندي من عشرات البلدان.
وفي الآونة الأخيرة تعرضت عدد من مقرات "يوناميد" التي تم تسليمها للسلطات المحلية في ولايات دارفور الخمس لـ"النهب"، حسب بيانات رسمية وتقارير محلية.
وحسب آخر إحصائية نشرتها "يوناميد" عبر موقعها الإلكتروني، تنتشر البعثة في 35 موقعا موزعة عبر سائر أنحاء ولايات دارفور الخمس، وتوجد رئاسة البعثة في الفاشر بولاية شمال دارفور، ولها فروع رئيسية في كلّ من الجنينة (غرب)، ونيالا (جنوب)، والضعين (شرق) وزالنجي (وسط).
وفي 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، توقفت رسميا مهمة "يوناميد" في دارفور، على خلفية نزاع بين القوات الحكومية وحركات مسلحة أودى بحياة نحو 300 ألف، وتشرد قرابة 2.5 مليون آخرين.
ومع انتهاء مهام "يوناميد" أنشأ مجلس الأمن بعثة "يونيتامس"، في يونيو/ حزيران 2020، للمساعدة بالانتقال السياسي، ودعم عملية السلام، والمساعدة في حماية المدنيين وحكم القانون، خاصة في دارفور.
وأكثر من مرة أكدت السلطات السودانية بعد انتهاء تفويض البعثة أنها عازمة على حماية الإقليم بعناصرها الأمنية المحلية والعسكرية، فضلا عن تشكيل قوة مشتركة لحسم "الانفلات الأمني" بالبلاد.