28 أبريل 2018•تحديث: 28 أبريل 2018
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
رصدت الأمم المتحدة ارتفاعا مطردا في عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مقارنة بالسنوات الأخيرة الماضية.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "أوتشا"، في تقرير أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول اليوم السبت: "شهد عنف المستوطنين ارتفاعا مطردا منذ مطلع عام 2018، حيث بلغ المتوسط الأسبوعي لهجمات المستوطنين التي أفضت إلى إصابات بين صفوف الفلسطينيين، أو إلحاق الضرر بالممتلكات الفلسطينية خمس هجمات، مقارنة بما معدله ثلاث هجمات في عام 2017 وهجمتان في عام 2016".
ولفت في هذا الصدد إلى أنه في غضون الأسبوعين الماضيين، أصاب المستوطنون الإسرائيليون ثلاثة فلسطينيين بجروح، وألحقوا الأضرار بممتلكات فلسطينية في 11 حادثة عنف أقدموا عليها في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
وقال مكتب "أوتشا" مفصّلا: "في يوم 10 أبريل / نيسان، اعتدى المستوطنون الإسرائيليون جسديا على رجل فلسطيني بالقرب من تل (نابلس) وأصابوه بجروح".
وأضاف: "وفقا لمصادر من المجتمع المحلي، أقدم المستوطنون الإسرائيليون على تخريب 140 شجرة زيتون تعود ملكيتها لفلسطينيين من قرى رجيب وبورين وعوريف (وجميعها في نابلس) في ثلاثة حوادث منفصلة".
وتابع أوتشا: "في خمسة حوادث منفصلة أخرى، أتلف المستوطنون الإسرائيليون إطارات 113 مركبة فلسطينية، وخطوا شعارات (جماعات تستهدف الفلسطينيين وتطلق على نفسها اسم:) تدفيع الثمن، على جدران عشرة منازل فلسطينية، وأضرموا النار في مسجد في قرى اللُبّن الشرقية وعقربا (وكلتاهما في نابلس) ورمون وبرقا (وكلتاهما في رام الله) وبيت اكسا (في القدس)، وأصيب طالبان فلسطينيان (يبلغان من العمر 11 و12 عاما) ولحقت الأضرار بحافلتهما المدرسية وبمنزل في حادثين منفصلين ألقى فيهما المستوطنون الإسرائيليون الحجارة والزجاجات الحارقة على الطرق القريبة من دورا (الخليل) وفي المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل".
وينفذ مستوطنون هجمات على ممتلكات فلسطينية وأماكن مقدسة إسلامية ومسيحية تحت عنوان "تدفيع الثمن".
ويشتكي الفلسطينيون من أن الحكومة الإسرائيلية لا تلاحق المستوطنين المسؤولين عن تنفيذ هذه الهجمات.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود نحو 430 ألف مستوطن في مستوطنات في الضفة الغربية، وبما لا يشمل 220 ألف مستوطن في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية.
وتقول مؤسسات حقوقية إسرائيلية بينها "بتسيلم" و"ييش دين"، إن المستوطنين نفذوا العديد من الهجمات بوجود عناصر الجيش الإسرائيلي.