Raşa Evrensel,Andrew Wasike
21 ديسمبر 2023•تحديث: 21 ديسمبر 2023
نيروبي/ أندرو واسيكي / الأناضول
أعلن برنامج الأغذية العالمي، الخميس، تعليق مساعداته الغذائية في أجزاء مختلفة من ولاية "الجزيرة" وسط السودان، جراء استمرار تصاعد العنف جنوب وشرق العاصمة الخرطوم.
وقال المكتب الإقليمي للبرنامج الأممي في العاصمة الكينية نيروبي، في بيان، إن تعليق المساعدات الغذائية في أجزاء مختلفة من ولاية الجزيرة يمثل "انتكاسة كبيرة".
وأشار إلى أنه "كان يقدم المساعدات بانتظام لأكثر من 800 ألف شخص، بما في ذلك أولئك الذين لجأوا من المناطق التي مزقتها الحرب حول الخرطوم".
وبهذا الخصوص، قال مدير البرنامج في السودان، إيدي رو: "إننا ملتزمون بدعم شعب السودان في ساعة حاجته القصوى، ولكن يجب ضمان سلامة موظفينا وشركائنا"، حسب البيان.
وشدد المسؤول الأممي أن "فرقنا تعمل على مدار الساعة لتقديم المساعدات الغذائية في المواقع التي لا يزال من الممكن العمل فيها".
واختتم رو حديثه بالقول: "إننا نواصل تقديم المساعدات المخطط لها في مناطق أخرى عندما يكون ذلك آمنا".
وفر نحو 300 ألف شخص من ولاية الجزيرة منذ الجمعة، جراء اندلاع الاشتباكات، ما خلق أزمة إنسانية وخيمة، حسب بيان صدر اليوم عن المنظمة الدولية للهجرة.
ومنذ 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، انضمت الجزيرة إلى دائرة الحرب، في تطور لم يكن في حسابات السودانيين، وهي الولاية المتاخمة للخرطوم من الجنوب، وذات كثافة سكانية عالية، وكانت قِبلة للنازحين من القتال في الخرطوم.
وتفاقم الأمر بسيطرة قوات "الدعم السريع" على مدينة ود مدني، عاصمة الولاية في 18 ديسمبر، بعد معارك مع قوة من الجيش استمرت حوالي 4 أيام.
وفي اليوم التالي، أعلن الجيش أن قواته انسحبت من المدينة، وأنه "يجري تحقيقا في الأسباب والملابسات التي أدت لانسحاب القوات من مواقعها".
وبسيطرة "الدعم السريع" على ود مدني، حيث توجد أكبر حامية للجيش، تكون الولاية بالكامل تحت سيطرتها، فدخولها المدن الأخرى ذات الكثافة السكانية الأقل أمر يسير؛ لعدم وجود قوات كبيرة للجيش بها.