Laith Al-jnaidi
06 أبريل 2026•تحديث: 06 أبريل 2026
عمان/ ليث الجنيدي /الأناضول
أدانت وزارة الخارجية الأردنية، الاثنين، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، واستمرار إغلاقه منذ 38 يوما على التوالي.
وأفادت الوزارة في بيان بإدانة "اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير اليوم المسجد الأقصى اليوم، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي".
وأضافت أن ذلك يُعد خرقا فاضحا للقانون الدولي والإنساني واستفزازًا غير مقبول وانتهاكا لحرمة المسجد الأقصى وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وأكدت على إدانة المملكة لمحاولة إسرائيل لفرض التقسيم الزماني والمكاني بالقوة القائمة بالاحتلال في القدس المحتلة.
وأضافت: "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
كما جدد الأردن إدانته لـ"استمرار إسرائيل بإغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين وتقييد حرية العبادة".
وحذرت الخارجية الأردنية من خطورة استمرار ذلك الوضع، مؤكدة على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين.
كما أكدت على أن "إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى" التابعة للأردن هي الجهة القانونية والحصرية صاحبة الاختصاص بإدارة شؤون المسجد الأقصى.
وتُعد دائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.
واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية "وادي عربة" للسلام، التي وقعها مع إسرائيل في 1994.
وفي مارس/ آذار 2013، وقع العاهل الأردني عبد الله والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية تعطي الأردن "حق الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.
وتواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم الـ 38 على التوالي بذريعة الأوضاع الأمنية، مستغلة الإغلاق لفرض مزيد من السيطرة على المسجد، وسط دعوات فلسطينية متصاعدة لإعادة فتحه.
وتغلق إسرائيل كنيسة القيامة والمسجد الأقصى بدعوى منع التجمعات أثناء التوترات الإقليمية، وسط الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ورد الأخيرة عليها، ومع اتساع نطاقها لتشمل لبنان في 2 مارس/آذار الفائت.
إلا أن الشرطة الإسرائيلية أعلنت الإثنين الماضي السماح بـ"صلاة محدودة" في كنيسة القيامة فقط، بعد انتقادات دولية صدرت عن دول أوروبية إثر منعها من وصول بطريرك القدس اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو للاحتفال بأحد الشعانين.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف اعتداءاتها لتهويد مدينة القدس المحتلة، بما فيها من أماكن مقدسة مسيحية وإسلامية، وتعمل على طمس هويتها العربية.