06 أبريل 2017•تحديث: 06 أبريل 2017
غزة/هداية الصعيدي/الأناضول
قال اقتصاديون فلسطينيون في قطاع غزة، إن اقتطاع الحكومة الفلسطينية لجزء من رواتب موظفيها، سيلحق ضررا فادحا في الاقتصاد الغزي "الضعيف".
وأكد الاقتصاديون، خلال لقاء مفتوح مع الصحفيين، نظّمه الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية (غير حكومي)، يوم الأربعاء أن رواتب موظفي السلطة الفلسطينية هي "المحرك الحقيقي للسوق الفلسطيني".
وقال رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، علي الحايك، إن الخصم من رواتب الموظفين، سيكون له أثر سلبي كبير على القطاع الصناعي والخاص، "الضعيف في أصله، جراء الحصار والحروب الإسرائيلية".
وتابع الحايك في كلمة له خلال اللقاء:" الركيزة الأساسية في اقتصاد غزة، كانت رواتب موظفي الحكومة، لعدم وجود تصدير للخارج، والعمالة والتبادل التجاري والصناعي داخلي بامتياز".
ووصف الحايك قرار الحكومة الفلسطينية بـ "الخاطئ والمجحف"، داعيًا إيّاها بالتراجع الفوري عنه، وإعادة النظر فيه.
وتابع:" القطاع الخاص لا يستطيع تحمّل كل هذه الأزمات المتتالية على قطاع غزة، لقد أصبح في عداد الأموات".
وأردف:" غزة تعيش كارثة اقتصادية، وهذا ليس من مصلحة أحد، لأن هدوء واستقرار غزة، يعني، استقرار المنطقة والمجتمع الدولي".
وحذر الحايك من حدوث انفجار قريب في "وجه إسرائيل"، في حال استمرت الأوضاع الاقتصادية على ما هي عليه.
من جانبه، قال رئيس اتحاد الصناعات الكيميائية، منذر الزهارنة، إن "القوة الشرائية تكاد أن تصبح معدومة، ولن يكون هناك سيولة اقتصادية".
وأضاف في كلمة له خلال اللقاء:" هناك انهيار حقيقي للسوق الفلسطيني في قطاع غزة، لأنه كان يعتمد على رواتب الموظفين بشكل أساسي لتحريك جموده، ولا أحد يعلم كيف سيدور السوق الآن".
بدور حذّر رئيس صحيفة الاقتصادية الأسبوعية الصادرة من قطاع غزة، محمد أبو جياب، من حدوث "خلل في المنظومة الأمنية في قطاع غزة، وانتشار الجريمة، انعكاسًا لقلة الموارد المالية".
وقال:" إن إعادة دورة المال أصبحت مكسورة، والوضع الاقتصادي في غزة سيصبح كارثيًا خلال الفترة المقبلة".
وقال موظفون تابعون للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، إن حكومة الوفاق الوطني خصمت 30% من إجمالي قيمة رواتبهم عن مارس/ آذار الماضي.
لكن الحكومة الفلسطينية، قالت في بيان توضيحي، أصدرته أمس الأول، إن الخصومات مؤقتة، وتمت على العلاوات، ولم تمس قيمة الراتب الأساسي.
وأرجعت الحكومة سبب الخصومات إلى "الحصار المالي الخانق".
ويتقاضى نحو 17 ألف موظف حكومي في قطاع غزة (عينتهم الحكومة قبل سيطرة حماس على القطاع في 2007)، رواتبهم من وزارة المالية في "رام الله"، دون ممارسة (غالبيتهم) أعمالهم، بناء على قرار أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس، آنذاك، بتركهم أماكن العمل احتجاجاً على سيطرة "حماس" على القطاع.
وتشكلّت حكومة الوفاق في الثاني من يونيو/ حزيران 2014، لكنها لم تتسلم مهامها في قطاع غزة، بسبب استمرار الخلافات السياسية بين الحركتين.