11 يناير 2021•تحديث: 11 يناير 2021
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول-
توعّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الإثنين، بملاحقة الدول التي تستورد البضائع المنتجة داخل المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية، في إشارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال اشتية في كلمة له، بمستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية بمدينة رام الله، إن التعامل مع المستوطنات مخالف للقانون الدولي.
والأحد، بدأت الإمارات في استيراد بضائع من منتجات مستوطنات إسرائيلية، مُقامة على أراض فلسطينية محتلّة.
وكان رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، يوسي داغان، قد وقّع في 8 ديسمبر/كانون أول الماضي، 4 اتفاقيات، لتصدير منتجات هذه المستوطنات، إلى أبو ظبي، من خلال شركة "فام" الإماراتية.
وتتضمن الاتفاقيات تصدير إسرائيل "النبيذ وزيت الزيتون والعسل والطحينة"، المُنتج في مستوطنات إسرائيلية.
ووصف اشتية "بدء استيراد أسواق عربية لزيت الزيتون والعسل من المستعمرات في الضفة الغربية"، بأنه "خرق لا تقوم به (حتى) دول غير عربية".
وأضاف "هذا الخرق يعكس إما تجاهلا لفداحة الاحتلال وإجرامه، وعدم اكتراثه بالظلم الواقع على الفلسطينيين، أو عدم إدراك أن هذه المستعمرات والتعامل معها مخالف للقانون الدولي، ويُعرّض من يقوم به للملاحقة الجنائية والقانونية في المحاكم الدولية"، مضيفا "سنقوم بلا شك بهذه الملاحقة".
وترفض الكثير من دول العالم، استيراد بضائع المستوطنات، في حين تعمد دول أخرى، "ومنها الاتحاد الأوروبي" إلى وسمها، بهدف تمييزها وتعريف المستهلكين بمصدر تصنيعها.
وكانت إسرائيل والإمارات قد وقعتا، منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، اتفاقية لتطبيع العلاقات بينهما، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقوبلت الاتفاقية برفض شعبي عربي واسع اعتبرها "طعنة وخيانة للقضية الفلسطينية"، في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ عربية ورفضها إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
**اعتداءات المستوطنين
إلى ذلك، حذر اشتية من تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقال إن هناك "تجييشا غير مسبوق" للمستوطنين، وبناء كيانات "لن تسيطر عليها أي حكومة إسرائيلية".
وقال إن عمليات الاستيطان "تستمر بوتيرة غير مسبوقة، وتتزايد جرائم وهجمات المستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي".
وأضاف أن "حكومة الاحتلال تضخ أموالا لبلديات المستوطنات والمستوطنين ليقوموا بأنفسهم باستخدام كاميرات وطائرات بدون طيار، لمراقبة الفلسطينيين، وملاحقة أي نشاط بناء أو زراعة أو إنتاج يقومون به (...) وكأن المستوطنين أيضاً، يمتلكون صلاحية أو دوراً في ذلك".
وتابع "ما يحدث يكشف حقيقة أنّ الاستيطان في جزء منه عملية استثمارية تجارية استعمارية، وهو صناعة تهدف إلى الربح، بقدر ما فيها من إيديولوجية إحلالية عنصرية".
وتابع أن "هذا التطور كشف عن فداحته إصابة الشاب هارون أبو عرام، في مسافر يطا (جنوبي الضفة)، بعد معلومات قدمها المستوطنون".
وأصيب أبو عرام مطلع الشهر الجاري برصاصة مباشرة في الرقبة من مسافة قريبة أدت إلى شلل بأطرافه الأربعة، خلال مشادة مع جنود حاولوا مصادرة مولد كهربائي من بيته.
واعتبر اشتية ما يحدث "خصخصة للاستيطان واستمرارا لسياسة التربح منه"، مشيرا إلى "تغيير قوانين وتشريعات بهدف زيادة الدور المباشر (للمستوطنين) لدرجة بناء كيانات غير قابلة للعكس، التي لن تسيطر عليها حتى أي حكومة إسرائيلية".
وتشير معطيات حركة السلام الآن الإسرائيلية إلى وجود 661 ألف مستوطن، و132 مستوطنة كبيرة و124 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة من الحكومة الإسرائيلية) بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حتى أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2020.