01 نوفمبر 2017•تحديث: 01 نوفمبر 2017
الخرطوم / بهرام عبد المنعم / الأناضول
وصل رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت اليوم الأربعاء العاصمة السودانية الخرطوم، في زيارة رسمية تستغرق يومين، يجري خلالها مباحثات مع نظيره السوداني عمر البشير، تتعلق بإزالة التوتر في علاقات البلدين.
واستقبل الرئيس البشير وعدد من وزرائه، ضيفه ميارديت بمراسم رسمية في مطار الخرطوم الدولي.
وقال وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان، في تصريحات أعقبت وصول الرئيس الزائر، إن زيارة ميارديت "سيكون لها ما بعدها"، وأضاف "الزيارة ستؤسس لعلاقات مستقرة بين البلدين".
بدوره، وصف وزير الإعلام بدولة جنوب السودان مايكل مكوي، زيارة رئيسه إلى السودان بأنها "هامة جدا لتطبيع العلاقات بين البلدين بعد التوتر الذي حدث في الفترة الماضية".
وتابع "الزيارة ستضع خارطة طريق لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في الفترة الماضية".
واستطرد "الأوضاع تتطلب تعاون البلدين، والعمل سويا لتحقيق السلام والاستقرار".
وينتظر أن يبحث الرئيسان تنفيذ 9 اتفاقيات وقعتها الدولتان 27 سبتمبر / أيلول 2012 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وتعرف بـ "اتفاقيات التعاون المشترك".
وتتضمن تلك الاتفاقيات قضايا نفط جنوب السودان ورسوم تصديره عبر المنشآت السودانية، علما أن جنوب السودان دولة مغلقة بلا حدود بحرية.
كما تتضمن ترتيبات اقتصادية ومالية انتقالية ظلت عالقة بين البلدين منذ استقلال جنوب السودان 2011.
وتشمل المباحثات تنشيط التجارة الحدودية بين البلدين، وتقدر بحوالي 4 مليارات دولار.
واتفق البلدان أمس الثلاثاء، على سحب جيشيهما من "المنطقة المنزوعة السلاح"، بعمق 10 كيلومترات داخل كل من الدولتين، وفقا لنصوص الاتفاقيات المبرمة بينهما.
واشتعلت في 15 ديسمبر / كانون الثاني 2013 حرب أهلية في الدولة الحديثة (جنوب السودان التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011)، بين القوات الموالية للرئيس سلفاكير (الحكومية)، ونائبه الأسبق رياك مشار.
وخلفت الحرب بعد أن تحولت لاحقا إلى حرب قبلية بين عرقيتي "دينكا" التي ينتمي إليها الرئيس ميارديت، وعرقية "نوير" التي ينحدر منها نائبه مشار، نحو 10 آلاف قتيل، وشردت مئات الآلاف من المدنيين وفقا لتقديرات أممية.
وفشل اتفاق سلام أبرم بين ميارديت ومشار في أغسطس / آب 2015 بأديس أبابا في إيقاف الحرب.
وتسببت الحرب في توتر علاقات حكومتي السودان وجنوب السودان، فتبادلا الاتهامات بدعم المتمردين على جانبي الحدود.
وتتهم حكومة جوبا الخرطوم بدعم مشار، فيما تتهم حكومة الخرطوم جوبا بدعم متمردي جنوب كردفان والنيل الأزرق، والذين يقاتلون قواتها منطلقين من الشريط الحدودي بين الدولتين.
واشترطت الإدارة الأمريكية على السودان أن يلعب دورا إيجابيا لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في جنوب السودان، مقابل رفع العقوبات وفقا لخطة "المسارات الخمسة".
وتشارك الخرطوم في وساطة إفريقية تبنتها مجموعة دول الهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد"، لإحلال السلام في دولة جنوب السودان.