???? ???????? ???? ?????
30 مايو 2016•تحديث: 31 مايو 2016
القاهرة / خالد الجيوشي، حسين محمود / الأناضول
تظاهر عشرات الصحفيين المصريين، اليوم الإثنين، على سلالم المقر الرئيسي لنقابتهم بوسط العاصمة المصرية، تنديدًا باحتجاز الأمن، لنقيب الصحفيين يحيى قلاش، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ تأسيس النقابة عام 1941.
المظاهرة، التي تابعها مراسل الأناضول، جاءت بالتزامن مع استمرار احتجاز نقيب الصحفيين، يحيى قلاش، ووكيل النقابة خالد البلشي، وسكرتيرها العام جمال عبدالرحيم، بأحد غرف قسم شرطة قصر النيل (وسط العاصمة)، لحين عرضهم علي نيابة وسط القاهرة.
الاحتجاز جاء بالمقر الشرطي، عقب ترحيلهم إليه في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، عقب إخلاء النيابة سبيلهم بكفالة عشرة آلاف جنيه (نحو ألف دولار) لكل منهم، بعد سماع أقوالهم لمدة تجاوزت 12 ساعة، حول الأزمة التي اندلعت مطلع الشهر الجاري، عقب "اقتحام" الشرطة لمقر النقابة، لكنهم رفضوا دفع الكفالة.
واستمعت النيابة إلى أقوال نقيب الصحفيين وعضوي مجلس النقابة، بتهمتي إيواء متهمين صادر بحقهما قرار ضبط وإحضار من النيابة العامة، وهما الصحفيان عمرو بدرو محمود السقا، ونشر أخبار كاذبة تتعلق باقتحام النقابة.
ورفض النقيب وعضوا المجلس، دفع الكفالة المالية، أمس الأحد، مما دفع قسم الشرطة للإبقاء عليهم لحين عرضهم على النيابة مرة أخرى اليوم، ومازالوا رهن الاحتجاز حتى الساعة 16.35 تغ من مساء الإثنين.
يشار إلى أن احتجاز السلطات الأمنية لنقيب الصحفيين المصريين، تعد سابقة هي الأولى من نوعها منذ تأسيس النقابة في مارس/آذار 1941، وفق مراسل الأناضول.
وردد المشاركون في المظاهرة هتافات مناهضة لاحتجاز النقيب وعضوي المجلس، منها "حرية حرية"، "عاش كفاح الصحفيين"، بالتزامن مع انطلاق اجتماع طاريء دعت له النقابة، بمقرها "لمناقشة تداعيات أزمة احتجاز النقيب والعضوين"، وفق بيان سابق.
وفيما شهد محيط نقابة الصحفيين، تكثيف أمني بمحيط النقابة، وإغلاق لعدد من الشوارع المؤدية لها بالحواجز الحديدية، أدانت 5 منظمات حقوقية بينها العفو الدولية، والشبكة العربية لحقوق الإنسان، والمرصد الإعلامي لحرية الإعلام (غير حكومية) اليوم الأحد، ما اعتبرته "احتجازًا" لنقيب الصحفيين، وعضوين بمجلس النقابة.
وفيما اعتبرت منظمة العفو الدولية، أن احتجاز قلاش، واثنين من زملائه "انتكاسة مقلقة لحرية التعبير"، رأته "التنسقية المصرية للحقوق والحريات" (غير حكومية مقرها مصر)، "انتهاكا صارخا وجديدا لحرية الصحافة لم يحدث مسبقا في تاريخ النقابة"، معربة عن "قلقها البالغ على مستقبل الصحافة في مصر والذي يتجه من سيئ إلى أسوأ"، وفق بيانيين منفصلين.
وبدوره قال المرصد العربي لحرية الإعلام (غير حكومي مقره لندن) في بيان حصلت الأناضول على نسخة منه إنه يستهجن قرار النيابة المصرية، معتبرًا إياه "إجراء يحدث للمرة الأولى في تاريخ النقابة".
وطالب بيان المرصد، "كل الهيئات والمنظمات المعنية بحرية الصحافة محليا ودوليا، بالتحرك السريع لإنقاذ الصحافة المصرية"، داعيا "مجلس حقوق الإنسان الدولي والمقرر الأممي الخاص بحرية التعبير، للتدخل العاجل لإنقاذ الصحافة المصرية".
وأعرب بيان الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، (غير حكومية) عن "قلقها البالغ من تصاعد الهجوم على نقابة الصحفيين والتدهور الحاد لحرية الصحافة في مصر بعد توجيه اتهامات باطلة لنقيب الصحفيين، ووكيل النقابة، والسكرتير العام للنقابة".
وتقدمت نقابة الصحفيين بمذكرة قانونية للنيابة المصرية، في وقت سابق اليوم الإثنين، ردًا على "زعم إيواء مطلوبين" كما تقول النيابة في اتهامات وُجهت لمسؤولي النقابة الأبرز بمصر، في إشارة لتواجد الصحفيين عمرو بدر، محمود السقا، بمقر النقابة أثناء القبض عليهما في 1 مايو/آيار الجاري، على ذمة تهم متعلقة بموقفهم من التظاهر ضد "التنازل" (على حد وصف نشطاء) عن جزيرتين مصريتين للسعودية.
وفي مطلع مايو/آيار الجاري، أعلنت النقابة بدء اعتصام مفتوح لأعضائها، لحين إقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، على خلفية إلقاء الشرطة القبض علي صحفيين اثنين (عمرو بدر، ومحمود السقا) من داخل النقابة، في سابقة لاقت انتقادات محلية ودولية.