Stephanie Rady
08 أبريل 2026•تحديث: 08 أبريل 2026
بيروت/ستيفاني راضي/الأناضول
أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الأربعاء، أن الجامعة تواصل اتصالاتها مع الدول العربية "للتوصل إلى موقف موحد تجاه ما يتعرض له لبنان من عدوان إسرائيلي مكثف".
ويشهد لبنان منذ فجر الأربعاء، عدوانًا إسرائيليًا موسعًا، أسفر عن عشرات القتلى ومئات الجرحى، وهو الأكبر من نوعه منذ 2 مارس/آذار الماضي.
يأتي هذا العدوان في الوقت الذي أعلنت فيه إيران والوساطة الباكستانية ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن لبنان مشمول بالهدنة، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن لبنان غير مشمول واستمر في هجماته، في حين يلتزم "حزب الله" بالهدنة.
وأكد مصدر لبناني رسمي للأناضول، طلب عدم الكشف عن هويته، أن لبنان لم يتلقَّ بعد موقفًا واضحًا بشأن شمول البلاد في وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الرئيس جوزاف عون يجري اتصالات لضمان ذلك.
وأفادت الرئاسة اللبنانية في بيان، بأن الرئيس عون تلقى اتصالًا هاتفيًا من أبو الغيط، أعرب فيه عن تضامن الجامعة مع لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، مشيرًا إلى أنه يواصل اتصالاته مع الدول الأعضاء للخروج بموقف عربي موحد.
وأعرب أبو الغيط عن التضامن الكامل مع الشعب اللبناني لإنهاء معاناته، بينما شكر الرئيس عون الأمين العام للجامعة على مواقفه الداعمة للبنان وشعبه.
وفي وقت سابق، وصفت الرئاسة اللبنانية الاعتداءات الإسرائيلية بأنها "تصعيد خطير ومجزرة جديدة" تضاف إلى "السجل الأسود" لتل أبيب، مؤكدة أنها تهدد استقرار المنطقة.
بدوره، أفاد وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين بأن العدوان أسفر عن "سقوط مئات القتلى والجرحى في مختلف أنحاء البلاد".
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن ضرباته الأخيرة شملت مناطق في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، مستهدفًا "نحو 100 مقر وبنية تحتية خلال 10 دقائق"، واصفًا الضربة بأنها "الأكبر" منذ بداية توسع العدوان في 2 مارس الماضي، ومدعيًا أنها استهدفت مواقع تابعة لـ"حزب الله".
وأوضح مراسل الأناضول أن الضربات طالت أحياء سكنية في بيروت ذات غالبية سنية تقع خارج مناطق نفوذ "حزب الله".
وحتى الثلاثاء، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس الماضي عن سقوط 1,530 قتيلًا، و4,812 جريحًا، وأكثر من مليون نازح.
وتواصل إسرائيل منذ عقود احتلال فلسطين وأجزاء من لبنان وسوريا، رافضة الانسحاب وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة.