26 ديسمبر 2022•تحديث: 27 ديسمبر 2022
تونس/ علاء حمّودي/ الأناضول
أعلن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، الإثنين، أن الاتحاد بدأ التشاور مع منظمات وقوى من المجتمع المدني بهدف إطلاق حوار لإخراج البلاد من "الأزمة والمأزق".
ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021، تعيش تونس أزمات اقتصادية واجتماعية سياسية بموازاة إجراءات استثنائية فرضها رئيس البلاد قيس سعيد وبينها حل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتمرير دستور جديد وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وافتتح الطبوبي، الإثنين، مؤتمرا من تنظيم "قسم المرأة والشباب العامل في الاتحاد" (أكبر منظمة نقابية) بمدينة الحمامات من محافظة نابل (شرق)، بحسب الموقع الإلكتروني للاتحاد.
وفي كلمة خلال الافتتاح، قال الطبوبي إن "الاتحاد لم يطلق بعد مبادرة، ولكنه انطلق في التشاور وتبادل الأفكار مع عمادة المحامين (غير حكومية)، وسيواصل الثلاثاء تشاوره مع الرابطة التونسية لحقوق الإنسان (مستقلة) لإيجاد مبادرة لإخراج تونس من الأزمة والمأزق اللذين تردت فيهما".
ويأتي هذا "بالتوازي مع تحركات حثيثة لفروع الاتحاد وهياكله بمختلف جهات البلاد لتدارس الوضع العام بالبلاد لصياغة مبادرة لحوار هادف"، بحسب الطبوبي.
وأفاد بأن "مكونات الحوار والمشاركين غالبا ستتقاطع مبادئهم وأهدافهم مع الاتحاد العام للشغل وبعيدا عن التجاذبات السّياسية لإخراج البلاد إلى بر الأمان".
الطبوبي اعتبر أن الرئيس سعيد لم يستمع إلا لصوته "رافضا أي رؤّى تشاركية للإصلاح"، ويصر على "المُضي منفردا في إدارته البلاد".
وتابع: "الرئيس وحكومته في طريقين مختلفين، فهو (سعيد) يتحدث ويعد بإصلاحات، وحكومته تقر إجراءات تزيد في معاناة التونسيات والتونسيين، وهذا لن يزيد الوضع إلا تأزما".
وحتى الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش لم يصدر تعقيب من السلطات التونسية بشأن تصريحات الطبوبي.
وأكثر من مرة اتهم سعيد أطرافا لم يسمها بالسعي إلى "العبث بقوت التونسيين واختلاق لأزمات غير موجودة".
وتعتبر قوى تونسية إجراءات سعيد الاستثنائية "تكريس لحكم فردي مطلق"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيح لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس حينها زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة التونسية من "انهيار شامل".