Wassim Samih Seifeddine
04 أكتوبر 2024•تحديث: 05 أكتوبر 2024
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن بلاده تواصل إجراء مشاورات مع بعض الدول للتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان "بشرط مراعاة حقوق اللبنانيين".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده عراقجي، عقب لقائه رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في العاصمة بيروت التي وصلها صباح الجمعة، على رأس وفد إيراني.
وأضاف عراقجي: "أجريت محادثات جيدة مع ميقاتي وبري، وأكدت فيها على وقوف إيران إلى جانب لبنان والمقاومة".
وذكر أن "مشاوراتنا مستمرة" تجريها إيران مع دول (لم يسمها) للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان "بشرط مراعاة حقوق اللبنانيين".
وقال إنه واثق من أن "جرائم الكيان الإسرائيلي ستبوء بالفشل كما فشلت في الماضي"، وأن الشعب اللبناني "سيخرج منتصرا".
ووفق عراقجي، فإن هجوم بلاده الصاروخي على إسرائيل قبل أيام "دفاع مشروع عن النفس بناء لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
و"ردا على اغتيال إسرائيل إسماعيل هنية وحسن نصر الله ومجازرها بغزة ولبنان"، أطلقت إيران عشرات الصواريخ على إسرائيل، مساء الثلاثاء الماضي؛ ما تسبب في إصابات بشرية وأضرار مادية وإغلاق المجال الجوي، فيما هرع ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ.
وأضاف عراقجي، أن "طهران لم تبدأ الهجوم بل ما فعلناه كان ردا على استهداف الأراضي الإيرانية والسفارة الإيرانية في دمشق وأهداف ومصالح" بلاده.
وتابع: "لم تستهدف إيران إلا المراكز الأمنية والعسكرية للكيان، ولا خطط لدينا للاستمرار إلا إذا قرر الكيان الإسرائيلي مواصلة هجماته".
وحذر الوزير الإيراني من اتخاذ تل أبيب "أي خطوة أو إجراء ضدنا"، قائلا: "سيكون ردنا أقوى وسنرد عليه، وردنا سيكون متناسباً كاملا ومدروسا".
ولفت إلى أن "ظروف لبنان حالياً ليست عادية لكي تكون زيارتي للبنان عادية أو روتينية، أما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار تحدثت مع المسؤولين اللبنانيين ومشاوراتنا مستمرة مع باقي الدول من أجل إرساء وقف لإطلاق النار، إننا ندعم المساعي الرامية لوقف إطلاق النار بشرط مراعاة حقوق اللبنانيين".
وفي ظل دعم أمريكي مطلق، اغتالت إسرائيل نصر الله وآخرين، في غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر/ أيلول المنصرم، فيما اغتيل هنية بقصف على مقر إقامته خلال زيارة لطهران نهاية يوليو/ تموز الماضي، واتهمت إيران تل أبيب باغتياله.
وقالت إيران إن هجومها الانتقامي على إسرائيل استند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي "تنص على حق الدول الأعضاء في استخدام القوة للدفاع عن النفس في حالة وقوع هجوم مسلح ضدها".
وتعهد قادة إسرائيل العسكريين والسياسيين برد عسكري كبير على الهجوم الصاروخي الإيراني، دون تحديد موعد هذا الرد، فيما طالب بعضهم بمهاجمة المنشآت النووية والنفطية في إيران.
فيما توعدت إيران، إسرائيل بأنها سترد بضرب "بنيتها التحتية بشكل واسع وشامل" حال ردت على هجومها الانتقامي.
ومنذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي تشن إسرائيل "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، ما أسفر، حتى مساء الخميس، عما لا يقل عن 1156 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، وأكثر من 3191 جريحا، ومليون و200 ألف نازح، وفق رصد الأناضول لبيانات رسمية لبنانية.
في المقابل، يستمر دوي صفارات الإنذار بوتيرة غير مسبوقة في أنحاء إسرائيل، إثر إطلاق كثيف من "حزب الله" لصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وسط تعتيم إسرائيلي صارم على الخسائر البشرية والمادية، حسب مراقبين.