26 مارس 2018•تحديث: 26 مارس 2018
القاهرة/ الأناضول
شهدت الساعات الثلاث الأولى من اليوم الأول لاقتراع المصريين بالداخل في الانتخابات الرئاسية إقبالا "ملحوظًا" وطوابير انتخابية، وفق مصادر رسمية.
فيما شكك معارضون، عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام مناهضة في نسب المشاركة وسط سخرية من مشاهد "رقص" أمام مراكز الاقتراع.
ويتنافس على منصب الرئيس مرشحان، الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، الذي يسعى إلى فترة ثانية من أربع سنوات، ورئيس حزب الغد (ليبرالي)، موسى مصطفى موسى، الذي أعلن سابقًا تأييده للأول، بينما يغيب عن المنافسة سياسيون بارزون لأسباب متعلقة بالمشهد السياسي والقانوني في البلاد.
ووفق الجدول الزمني للهيئة الوطنية للانتخابات (مستقلة) تبدأ عملية الاقتراع التي تتم تحت إشراف قضائي كامل من التاسعة صباحا (7:00 ت.غ) إلى التاسعة مساء (19:00 ت.غ) لمدة 3 أيام.
وبثّت فضائيات محلية مصرية مؤيدة للنظام لقطات تُظهر "توافد الناخبين" على مقار الاقتراع التي تشهد تأمينات شرطية وعسكرية بشكل واسع.
فيما نقل التليفزيون الحكومي لقطات مصورة من أمام مقرات الاقتراع، واصفًا الإقبال بـ"الملحوظ"، وسط مقاطع فيديو وصور متداولة تشير إلى طوابير طويلة.
وكان لافتًا مشاركة كبار المسؤولين في توقيت مبكر بالإدلاء بأصواتهم وعلى رأسهم الرئيس السيسي ورئيسي الوزراء، شريف إسماعيل، ومجلس النواب، علي عبدالعال، وشيخ الأزهر، أحمد الطيب، والبابا تواضروس الثاني، ولفيف من الوزراء والشخصيات العامة والفنانين.
ووجه أغلب المسؤولين في تصريحات متلفزة منفصلة، دعوات للمصريين بالمشاركة، معتبرين إياها "واجبا وطنيا"، متحدثين عن مشاركة كبيرة من كافة الأعمار.
وقال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، إن مشهد طوابير المواطنين أمام اللجان الانتخابية خير رد على أكاذيب المحرضين ضد مصر.
وقالت غرفة عمليات مجلس الوزراء في بيان إن هناك إقبالا كثيفًا في مدينتي بئر العبد والعريش بمحافظة شمال سيناء (شمال شرق) وكذلك وسط القاهرة، ومحافظة كفر الشيخ (شمال).
وغابت أية فعاليات معارضة أمام مقار الاقتراع بعد دعوات لمقاطعة الانتخابات التي وصفتها بـ"مسرحية"، في مقابل سيارات تجوب الشوارع تحمل مكبرات صوتية تدعو للمشاركة بصورة كثيفة.
وركزت المعارضة، عبر منصات تواصل ووسائل إعلام مناهضة للنظام، على "التشكيك في نسب المشاركة"، مشيرين إلى أن "هناك إجبارا للموظفين على التصويت، ووجود لجان خاوية".
وظهرت عبر منصات تواصل اجتماعي لمعارضين "عبارات ساخرة من العملية الانتخابية ومشاهد رقص النساء أمام مقار الاقتراع"، ومقارنات بينها وبين الإقبال الكبير في رئاسيات 2012.
ودشن معارضون هاشتاغ عبر تويتر تحت اسم #ماتنزلش (لا تنزل) مقابل هاشتاغ "#انزل_شارك لمؤيدين.
ورئاسيات 2012، تعتبر أكثر انتخابات شهدت مشاركة رسمية لمرشحين، إذ وصل عددهم 13 مرشحا، ومشاركة نحو 25 مليون ناخب، من نحو 51 مليون يحق لهم التصويت.
ووفق تقارير وصحف محلية فإن المشهد الانتخابي الانتخابي المحسوم لولاية ثانية للسيسي تحت رهان كبير من السلطات الرسمية على نسبة مشاركة كبيرة بعد حملات عديدة للتوعية خلال الأيام الماضية شارك فيها إعلاميون وفنانون وشخصيات عامة.
وفي حديث للأناضول اليوم، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، سعيد صادق، إن "الانتخابات التي تجرى في مصر والمحسومة مسبقا لها أهداف مثل التأكيد على شرعية النظام في الداخل وكسب شرعية دولية بما يمنحه استقرارا واستثمارات".
وأضاف: "ولهذا نرى التعبئة الإعلامية والسياسية نحو مشاركة واسعة لتجدد الثقة داخليا وخارجيا في النظام؛ لأن قلة التصويت في اليوم الأول كما يرغب المناوئون للنظام تمس تلك الثقة والشرعية التي ستمنح من الانتخابات".
يذكر أن الانتخابات الرئاسية ستستمر لمدة 3 أيام على مدار أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء، ويبلغ عدد من لهم حق التصويت بـ 27 محافظة 59 مليونا و78 ألفا و138 ناخبا يصوتون فى 13 ألفًا و706 لجان فرعية تمثلها 367 لجنة عامة بإشراف 18 ألف قاضي تقريبا يعاونهم 110 آلاف موظف.