هاجر الدسوقي - جمال حسين
القاهرة - الأناضول
قررت النيابة المصرية اليوم الثلاثاء صرف الناشط السياسي المعارض علاء عبدالفتاح بشكل مؤقت بعد التحقيق معه في الاتهامات المنسوبة إليه بشأن التحريض على أحداث العنف التي شهدها المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة الجمعة الماضي.
وجاء قرار المستشار طلعت عبدالله النائب العام المصري اليوم الثلاثاء بصرف عبد الفتاح من النيابة "مؤقتاً، لحين ورود تحريات مباحث الإنترنت بإدارة المعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية بشأن الحسابين المنسوبين للناشط السياسي علاء عبدالفتاح على موقعي التواصل الإجتماعي فيس بوك ، وتويتر وصولاً لمعرفة عما إذا كانا خاصين به من عدمه"، بحسب بيان للمستشار مصطفى دويدار المتحدث باسم النيابة العامة.
وأوضح البيان الذي حصل مراسل الأناضول على نسخة منه اليوم، أن "علاء عبدالفتاح أنكر جميع الاتهامات المنسوبة إليه، وتنصل من الحسابين المنسوبين له على موقعي التواصل الإجتماعي فيس بوك، وتويتر".
وبحسب البيان فإن عبد الفتاح أكد للنيابة أنه "لا علاقة له بما تردد حول قيامه بالتحريض على حرق مقر جماعة الإخوان المسلمين في المقطم (جنوب القاهرة)".
وسلم عبد الفتاح نفسه إلى النيابة العامة، ظهر اليوم، للتحقيق معه فيما هو منسوب إليه من اتهامات بالتحريض على أحداث العنف التي شهدها المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة.
وقال عبد الفتاح، الذي اصطحب معه زوجته وطفله الرضيع، في تصريحات صحفية بعد دخوله إلى مقر النائب العام في وسط القاهرة، ظهر اليوم إنه قرر تسليم نفسه حتى يمنع أي "ذريعة" من الجهات المختصة للقبض عليه.
وسبق أن تم سجن عبد الفتاح لعدة أسابيع عام 2011، في فترة حكم المجلس العسكري عقب ثورة 25 يناير/كانون ثاني 2011، بتهمة التحريض على العنف في أحداث أوقعت أكثر من 20 قتيلا خلال مظاهرة للمسيحيين ضد التعدي على الكنائس، والتي عرفت إعلاميًّا باسم "أحداث ماسبيرو".
وأمرت النيابة العامة، أمس الإثنين، بضبط وإحضار خمسة نشطاء معارضين، هم حازم عبد العظيم (وزير الاتصالات الأسبق)، وعلاء عبد الفتاح، وأحمد دومة، وكريم الشاعر، وأحمد غنيمي.
كما أمرت باستدعاء الكاتبة الصحفية والناشطة السياسية نوارة نجم لسماع أقوالها، في اتهامات بالتحريض على أحداث العنف بمحيط مقر جماعة الإخوان المسلمين الرئيسي في منطقة المقطم (شرق القاهرة) الجمعة الماضي، وخلفت أكثر من 270 مصابًا، قالت جماعة الإخوان إن غالبيتهم ينتمون لها.
في المقابل، قال الناشطان حازم عبد العظيم، وكريم الشاعر، لوسائل إعلام محلية، إنهما قررا عدم المثول أمام النائب العام "لأن النائب العام لا يمثل الشعب المصري، وهو نائب غير شرعي"، على حد وصفهم، لكونه معينًا من جانب الرئيس المصري محمد مرسي بطريقة يرونها "مخالفة للدستور".
وكان الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، محمود حسين، قال، السبت الماضي، إن الجماعة قررت أن تلاحق قضائيًّا "كل من دعا وحرض وشارك في المظاهرات" بمحيط مقرها الرئيسي في القاهرة الجمعة، وقدّمت بالفعل، بلاغًا يتهم 169 شخصية بالتحريض على العنف ضد شباب الإخوان.
واحتشد نحو 50 شخصًا أمام مقر النائب العام بوسط القاهرة ظهر اليوم للتضامن مع علاء عبد الفتاح، مرددين هتافات معارضة لجماعة الإخوان والرئيس محمد مرسي الذي ينتمي إليها، ومن بينها: "يسقط يسقط حكم المرشد"، في إشارة إلى مرشد جماعة الإخوان المسلمين، محمد بديع، و"الحرية لعلاء عبد الفتاح"، إضافة إلى ترديد اتهامات للنائب العام بتلقي رشوة في مقابل ضبط وإحضار النشطاء المعارضين.