Stephanie Rady
24 يونيو 2026•تحديث: 24 يونيو 2026
بيروت، القدس / ستيفاني راضي، وزين خليل / الأناضول
أطلق الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، النار على سيارتين في بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، في خرق جديد لوقف النار عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي يشمل لبنان.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "جنود جيش العدو أطلقوا النار على سيارة في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا (في محافظة النبطية)، وعلى سيارة أخرى في محيط حي ثكنة الجيش (في البلدة نفسها)، من دون وقوع إصابات".
كما ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين على بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، وفق الوكالة.
وتشهد أجواء مدينة صيدا وصور جنوبا، والضاحية الجنوبية لبيروت تحليقاً مكثفاً للطيران المسير الإسرائيلي، وفق الوكالة الرسمية.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قوات من لواء "غيفعاتي" المتوغلة في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان رصدت، صباح الأربعاء، شخصين ادعى أنهما من "حزب الله".
وزعم أن الشخصين "شكّلا تهديدا" للقوات الإسرائيلية في المنطقة، مضيفا أن سلاح الجو والقوات البرية استهدفتهما عقب رصدهما.
ولم يورد الجيش الإسرائيلي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التهديد الذي تحدث عنه أو نتيجة الاستهداف، بينما لم يصدر تعليق فوري من "حزب الله".
والثلاثاء، نفذ الجيش الإسرائيلي، 10 هجمات جنوبي لبنان رغم وقف إطلاق النار، أسفر أحدها عن مقتل شخصين وإصابة ثالث في بلدة النبطية الفوقا بقضاء النبطية.
واعتبر "حزب الله" أن هجمات إسرائيل تمثل "انتهاكا فاضحا" لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا التزامه بالاتفاق "حتى الآن".
وفي 18 يونيو/ حزيران الجاري، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط، وتتضمن بندا ينص على وقف النار في لبنان واحترام وحدة وسلامة أراضيه.
غير أن إسرائيل واصلت هجماتها بكثافة خلال الأيام التالية، بدعوى استهداف "حزب الله"، قبل أن تخفض وتيرتها بصورة كبيرة منذ الأحد الماضي.
وجاء تراجع الهجمات وسط تقارير عن ضغوط أمريكية على إسرائيل لوقف التصعيد في لبنان، دعما للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران في سويسرا.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى احتلتها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
كما وسعت خلال عدوانها الراهن نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من جنوبي لبنان عام 2000.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026 تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن 4 آلاف و192 قتيلا و12 ألفا و171 جريحا، وأكثر من مليون نازح.