القدس/ الأناضول
أنذرت إسرائيل، الثلاثاء، بإخلاء مدينة النبطية جنوبي لبنان تمهيدا لقصفها، رغم حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف لإطلاق النار.
جاء ذلك في بيان نشره متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، بصيغة "إنذار عاجل".
وحاول الجيش الإسرائيلي ترويج الإنذار وكأنه تجديد لإنذار سابق رغم أنه الأول منذ إعلان ترامب وقف إطلاق النار مساء الاثنين.
وكان الإنذار الأخير الذي وجهه الجيش الإسرائيلي لسكان مدينة النبطية نشر في27 مايو/ أيار الماضي.
وقال أدرعي: "نجدد إنذارنا العاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في مدينة النبطية".
وخاطب سكان المدينة محذرا: "عليكم إخلاء منازلكم فورًا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني".
وهدد قائلا: "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر"، وفق تعبيراته.
وأفاد أن هجماته تأتي في ضوء ما ادعى أنه "قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار".
وهذا هو أول إنذار من نوعه، الثلاثاء، غداة حديث ترامب عن وقف لإطلاق النار، فيما وجهت 3 إنذارات الاثنين، آخرها للضاحية الجنوبية لبيروت.
والاثنين، قال ترامب، عبر منصة "تروث سوشال"، إنه أجرى اتصالا "مثمرا للغاية" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفا أن إسرائيل تراجعت عن مهاجمة العاصمة اللبنانية بيروت، وأن القوات التي كانت متجهة إليها عادت أدراجها.
كما قال إنه أجرى اتصالا "جيدا للغاية" مع ممثلين رفيعي المستوى عن "حزب الله" (لم يسمهم)، وإن إسرائيل والحزب "وافقا على وقف تام لإطلاق النار".
وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الاثنين، حركة نزوح كثيفة، تحسبا لغارات إسرائيلية بعد أن كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أنهما أمرا الجيش بمهاجمة الضاحية.
كما أنذر الجيش الإسرائيلي في بيانين، صباح الاثنين، بإخلاء ما مجموعه 16 بلدة جنوبي لبنان، تمهيدا لقصفها.
ورغم حديث ترامب عن وقف لإطلاق النار، قتل الجيش الإسرائيلي، منذ فجر الثلاثاء، 8 أشخاص، في غارات استهدفت بلدات عدة في جنوبي لبنان، فيما واصل قصفه المدفعي والجوي لمناطق متفرقة.
يأتي ذلك بينما يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، بلغت 3 آلاف و433 قتيلا و10 آلاف و395 جريحا.