Qais Omar Darwesh Omar
27 أكتوبر 2026•تحديث: 27 أكتوبر 2026
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
منعت السلطات الإسرائيلية، الثلاثاء، وفدا دوليا يضم 23 برلمانيا وسياسيا وأكاديميا من دخول الضفة الغربية المحتلة للمشاركة في مؤتمر دولي تنظمه جامعة بيرزيت.
وقالت الجامعة في بيان، إن الوفد كان سيشارك في مؤتمر ينظمه "معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية" بالجامعة (شمالي مدينة رام الله)، بمشاركة شخصيات من دول عدة.
وأوضحت أن السلطات الإسرائيلية منعت الاثنين أعضاء الوفد من دخول الضفة الغربية عبر "معبر الكرامة" الواصل بين الضفة الغربية والأردن.
وحاول الوفد مجددا دخول الضفة، الثلاثاء، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت دخوله، غداة منعه للمرة الأولى، وفق ما أفادت به إدارة العلاقات العامة في الجامعة لمراسل الأناضول.
وبحسب الجهات المنظمة للمؤتمر، احتُجز أعضاء الوفد واستُجوبوا لساعات قبل منعهم من الدخول.
وكان الوفد سيشارك في مؤتمر دولي ينطلق الثلاثاء ويستمر حتى الأربعاء، بعنوان "تضامن الجنوب العالمي ومقاومة الإمبريالية".
ويضم الوفد، وفق الجامعة، النائب في البرلمان البريطاني عن حزب العمال كليف لويس، والنائبة لارا بيرد عن الحزب الوطني الاسكتلندي، وعضوة البرلمان الاسكتلندي عن حزب الخضر كيت نيفينز.
كما يضم عضو مجلس الشيوخ الإسباني جوسو إستارارونا إليزوندو، والنائب البريطاني السابق سام تاري.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ العام 1967، فيما يعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وكان من المقرر أن يلتقي الوفد طلبة وأكاديميين في جامعة بيرزيت وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، ضمن برنامج المؤتمر الهادف إلى تعزيز التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.
كما يتضمن البرنامج مشاركة الوفد في أنشطة داعمة للمزارعين الفلسطينيين، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين خلال موسم قطف الزيتون الذي بدأ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
ولم يتطرق بيان الجامعة إلى أسباب رفض السلطات الإسرائيلية دخول الوفد، كما لم يصدر تعليق رسمي إسرائيلي بشأن الواقعة.
ويأتي المنع في وقت تقول فيه المؤسسات الفلسطينية، بما فيها الجامعات، إنها تواجه قيودا إسرائيلية تؤثر في تواصلها مع الأكاديميين والبرلمانيين والوفود الدولية.
ويبحث المؤتمر، بحسب عنوانه وبرنامجه المعلن، التضامن بين دول الجنوب ومقاومة الإمبريالية، في سياق يتصل بالقضية الفلسطينية وسبل تعزيز التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ العام 1967، وترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطين المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بمبدأ "حل الدولتين".
وفي العام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل إسرائيل عام 1967 بقية الأراضي الفلسطينية.