Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
21 يوليو 2026•تحديث: 21 يوليو 2026
القدس/ الأناضول
أقر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة خلال يومين، مدعيا أنهما قياديان عسكريان في حركة "حماس".
جاء ذلك في بيانين منفصلين صدرا عن الجيش، فيما أسفرت الغارتان اللتان أشار إليهما البيانان عن مقتل 4 فلسطينيين بينهم 3 أطفال إلى جانب الشخصين المستهدفين، وإصابة أكثر من 10 آخرين، وفق ما أكدته معطيات فلسطينية.
وفي البيان الأول، قال الجيش إنه هاجم بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، السبت الماضي، منطقة في مدينة غزة، وقتل الفلسطيني أدهم إبراهيم شعبان نسمان، مدعيا أنه "رئيس قسم العمليات في لواء مدينة غزة التابع لحماس".
والسبت، قصف الجيش الإسرائيلي منزل نسمان، ما أسفر عن مقتله وزوجته و3 من أطفاله، فيما نجا طفله الرابع، إذ كان خارج المنزل وقت استهدافه.
وادعى الجيش أن "نسمان شغل خلال السنوات الأخيرة منصب قائد كتيبة النخبة، وقاد ووجّه، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عملية الاقتحام إلى داخل الأراضي الإسرائيلية انطلاقا من لواء مدينة غزة".
وردا على الحصار الإسرائيلي على غزة ومخططات تصفية القضية الفلسطينية وفرض السيادة على المسجد الأقصى، شنت "حماس" وفصائل فلسطينية عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، هاجمت خلالها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة قرب حدود القطاع، وقتلت وأسرت إسرائيليين.
وتابع الجيش زاعما: "طوال الحرب، شارك نسمان في احتجاز عدد كبير من المختطفين لدى حركة حماس، كما شغل سلسلة من المناصب في الحركة، من بينها ضابط استخبارات في لواء مدينة غزة وقائد كتيبة الشاطئ".
وقال إن نسمان، في إطار منصبه، "كان مسؤولا عن عدد كبير من المخططات ضد الجيش الإسرائيلي، وأشرف على تنفيذها"، على حد تعبيره.
وفي بيانه الثاني، أفاد الجيش بقتل الفلسطيني أسامة كمال شحادة أبو تيم، في هجوم على جنوبي قطاع غزة أول أمس الأحد، مدعيا أنه "قائد خلية في الجناح العسكري لمنظمة حماس".
وادعى الجيش أن أبو تيم "اقتحم كيبوتس نير عوز يوم 7 أكتوبر 2023، وشارك في اختطاف 3 إسرائيليين".
وتابع أنه "طوال الحرب، وكذلك خلال الفترة الأخيرة، عمل أبو تيم على الدفع بمخططات ضد الجيش الإسرائيلي"، على حد تعبيره.
ووفق معطيات فلسطينية، فإن غارة إسرائيلية استهدفت، الأحد، خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي المكتظة غربي مدينة خان يونس (جنوب)، أسفرت عن مقتل أبو تيم بعد أيام قليلة من زفافه، وإصابة أكثر من 10 آخرين غالبيتهم من الأطفال.
ولم يصدر عن حركة "حماس" تأكيد بشأن انتماء نسمان وأبو تيم إلى صفوفها.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل ارتكاب خروقات يومية عبر عمليات قصف وإطلاق نار، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء.
ويصف فلسطينيون الاتفاق بأنه "وهم"، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتواصل إغلاق المعابر، باستثناء السماح بدخول كميات محدودة من المساعدات، ما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.