قال وزير الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع، في مؤتمر صحفي اليوم السبت بمدينة رام الله في الضفة الغربية، إن إسرائيل سمحت للصحافة الأجنبية بزيارة معتقل عوفر القريب من المدينة يوم غد الأحد بهدف الاطلاع على أوضاع الأسرى، معتبرا ذلك سابقة هي الأولى من نوعها.
وأضاف قراقع أن "الاحتلال يحاول من خلال زيارة الصحفيين الأجانب تضليل الرأي العام العالمي وتزييف الحقيقة بتسويق أوضاع الأسرى على أنها جيدة وللتهرب من إضراب مجموعة من الأسرى لأكثر من 265 يوما" .
واعتبر وزير الأسرى بالضفة الغربية أن السماح بالزيارة "جاء بعد الأوضاع المأساوية التي وصلت إليها السجون خاصة بعد استقبالنا لأسيرين استشهدا داخل سجون الاحتلال، هما عرفات جرادات وميسرة أبو حمدية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، بالإضافة إلى استمرار إضراب الأسير سامر العيساوي الذي قد يرتقي شهيدا في أي وقت" .
ودعا قراقع الصحفيين الأجانب إلى "سؤال الأسرى عن طبيعة زيارة أهليهم لهم، وسؤالهم عن العلاج، والوضع الصحي، وعيادة السجن وتأهيل الأطباء فيها"، كما دعاهم كذلك إلى دخول قسم الأطفال ومشاهدة غرف التعذيب، وسؤالهم عن أساليب التحقيق والتنكيل التي وتمارس بحقهم، وهل توفر إدارة المعتقل لهم كتب التعليم ومتطلبات الحياة الكريمة.
ولم يصدر حتى الساعة 21 تغ تعقيب رسمي على ما جاء في تصريحات قراقع من الجانب الإسرائيلي.
وعن اختيار سجن عوفر من قبل إسرائيل قال عميد الأسرى الإداريين الفلسطينيين مازن النتشه الذي قضى في سجن عوفر 3 سنوات إن هذا السجن "يعد من أحدث السجون التي بنتها إسرائيل في الفترة الأخيرة، لذلك تمارس من خلال هذه الزيارة الخديعة للعالم في تصوير السجون على أنها فنادق خمسة نجوم" .
وحذر النتشه من غفلة الصحفي باهتمامه تصوير الجدران مطالبا الوقوف على تفاصيل حكاية الأسير في منعه من الزيارة، حاجته للملابس الممنوع دخولها، بالإضافة إلى فقدانه لنوعية الطعام الجيد والاهم برأي النتشة ما يتعرض له الأسير من تعذيب وحشي خاصة الأشبال منهم.
وسجن عوفر بنته إسرائيل في العام 1987 من مجموعة من الخيام المتلاصقة حيث استعمل من قبل الجيش الإسرائيلي لثلاث سنوات كمركز مؤقت للتوقيف، ثم تم تجديده في العام 2002 حيث وضعت إسرائيل فيه 1000 معتقل وزعوا على 10 أقسام مبنية من الخيام .
وعلى إثر محاولة هرب فاشلة في العام 2007 قامت إسرائيل بتحويل الخيام إلى أبنية حديثة تم تجهيزها في نهاية العام 2009 على شكل أقسام مستقلة بلغت 6 أقسام خصص أحدها للأطفال .