24 يناير 2019•تحديث: 25 يناير 2019
القدس/ سعيد عموري/الأناضول-
قررت الحكومة الإسرائيلية، مساء اليوم الخميس، السماح بنقل منحة مالية، تقدمها دولة قطر، لقطاع غزة، بالتزامن مع قرار حركة حماس، رفض استقبالها.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، مساء اليوم:" تبنى المستوى السياسي عصر اليوم توصية الدوائر الأمنية بتمكين (دولة) قطر من نقل الدفعة الثالثة لدعمها المالي الى قطاع غزة".
وسبق هذا التصريح، بنحو ساعة، إعلان حركة حماس، رفضها استقبال المنحة، احتجاجا على ما قالته إنه "سياسة الابتزاز الإسرائيلية، وعدم الالتزام بتفاهمات التهدئة".
وقالت هيئة البث الإسرائيلية:" الجيش وجهاز الأمن العام (المخابرات الداخلية) أعربا عن تأييدهما لتحويل الاموال الى القطاع، اذا استمر الهدوء على الحدود مع القطاع ".
وأضافت:" اعتبر المسؤولون الأمنيون أن تحويل الأموال، يدعم الاستقرار ويساعد في استتباب الهدوء في القطاع".
**حماس ترفض استقبال المنحة
لكن حركة حماس، وعلى لسان خليل الحية، نائب رئيسها في قطاع غزة، أعلنت مساء اليوم الخميس، رفضها استقبال المنحة المالية، ردا على "سلوك" الحكومة الإسرائيلية، ومحاولتها "التملص من تفاهمات التهدئة".
وقال الحية، في مؤتمر صحفي بغزة:" نرفض استقبال المنحة القطرية الثالثة، ردا على سلوك الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولته ابتزاز شعبنا، والتملص من تفاهمات التهدئة التي رعتها مصر وقطر والأمم المتحدة".
وأضاف:" لن نكون عُرضة للابتزاز السياسي من أجل انتخابات الاحتلال، ومسيرات العودة مستمرة حتى تحقيق مطالبها".
وأكمل المسؤول في حماس:" سنقود عملنا أمام شعبنا بفصائلنا وقوانا، لننتزع حقوقنا المسلوبة نحو التحرير والعودة ورفع الحصار".
وذكر الحية أن حركته أبلغت السفير القطري (محمد العمادي) هذا الموقف، مؤكدا أن "قطر" تفهمت هذا الموقف.
وأضاف:" نشكر قطر على دورها، والسفير (محمد) العمادي تفهّم موقفنا، الذي اتخذناه، ردًا على سياسة الاحتلال بمحاولات عدم الالتزام بالتفاهمات".
وحمّل القيادي في حماس، إسرائيل، "مسؤولية التراجع والتلكؤ في تفاهمات التهدئة التي رعتها مصر والأمم المتحدة وقطر".
وكانت الحكومة الإسرائيلية، قد قررت، قبل نحو 3 أسابيع، وللمرة الثانية، وقف تحويل المنحة القطرية، ردا على ما قالت إنها "أعمال عنف" وقعت قرب المنطقة الحدودية للقطاع.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2018، قررت دولة قطر تقديم دعم لقطاع غزة، بقيمة 150 مليون دولار، كمساعدات إنسانية عاجلة، للتخفيف من تفاقم المأساة الإنسانية في القطاع.
وتشمل المساعدات القطرية شراء وقود لمحطة توليد الكهرباء؛ وتقديم 15 مليون دولار شهريا، كرواتب لموظفي القطاع، ومساعدات للأسر الفقيرة.
وتم تقديم المنحة المالية لموظفي القطاع مرتين، عن شهري أكتوبر/تشرين أول، ونوفمبر/تشرين ثان، فيما لم يتم دفعها حتى الآن عن شهر ديسمبر/كانون أول، بسبب قرار المنع الإسرائيلي.
وجاء الدعم القطري، ضمن تفاهم غير مباشر، تم التوصل له مؤخرا بين حركة حماس وإسرائيل، وبوساطة قطرية ومصرية وأممية، بغرض التوصل لتهدئة في القطاع.
ومنذ نهاية مارس/آذار 2017، ينظم الفلسطينيون في قطاع غزة، مسيرات قرب الحدود للمطالبة بفك الحصار، قابلتها إسرائيل بعنف شديد.