Qais Omar Darwesh Omar
16 يونيو 2026•تحديث: 16 يونيو 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
طالبت فلسطين، الثلاثاء، بتدخل أمريكي ودولي فوري لإلزام إسرائيل بالتراجع عن خطوة قالت إنها تمس "بروتوكول الخليل" الموقع عام 1997، وذلك بعد شروع تل أبيب في سحب صلاحيات بلدية الخليل الفلسطينية الخاصة بالتخطيط والبناء في منطقة الحرم الإبراهيمي ومحيطه.
وأثارت الخطوة الإسرائيلية ردود فعل فلسطينية واسعة، بين إدانات رسمية وتحذيرات من تداعيات القرار، إلى جانب دعوات لوقفه، باعتباره مساساً بالوضعين السياسي والقانوني لمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
ويُعرف الاسم الرسمي للاتفاق بـ"البروتوكول الخاص بإعادة الانتشار في الخليل"، بينما يشار إليه إعلامياً باسم "بروتوكول الخليل".
وفي بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، طالبت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأمريكية، بالتدخل الفوري.
وقالت الرئاسة إنها "تحذر من خطورة الخطوة التي أعلنها أحد وزراء حكومة الاحتلال اليمينية، بإلغاء اتفاق الخليل الخاص بمنطقة الحرم الإبراهيمي، وسحب الصلاحيات الخاصة فيها من بلدية الخليل".
وأكدت أن هذه الخطوة "تمس الوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل، والاتفاقيات الثنائية الموقعة بخصوصها"، في إشارة إلى الترتيبات الناظمة للمدينة بموجب بروتوكول الخليل.
وأضافت الرئاسة أن "الإجراءات أحادية الجانب التي أعلنها الجانب الإسرائيلي مرفوضة ومدانة ومخالفة للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، وللشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يمنع المساس بالوضع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
ودعت المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، إلى التدخل الفوري لإلزام سلطات الاحتلال بإلغاء هذه الخطوة التي وصفتها بـ"الخطيرة للغاية".
وحذرت الرئاسة من تداعيات القرار على مسار العملية السياسية وحل الدولتين وجهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية ما وصفته بالمساس بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي، معتبرة أن ما يجري "تصعيد خطير يستوجب المساءلة".
وأكدت الخارجية، في بيان وصل إلى الأناضول، أنه "لا سيادة لإسرائيل على أي جزء من مدينة الخليل".
وأضافت أن الحقوق الفلسطينية في المدينة تستند إلى قرارات دولية ووجود تاريخي ممتد، داعية المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، إلى التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات.
وفي السياق، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، في بيان وصل إلى الأناضول، إن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تؤكد أن إسرائيل "تلغي ما تبقى من اتفاق أوسلو".
ودعا البرغوثي إلى توحيد الجهود الفلسطينية لمواجهة مخططات الاستيطان والضم.
كما قال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري للأناضول إن ما يجري يندرج ضمن محاولات "إلغاء كل الاتفاقيات".
وأكد الجعبري أن بروتوكول الخليل، الموقع برعاية دولية وبمشاركة أمريكية، يمثل إطاراً لتنظيم الحياة الإدارية في المدينة.
وشدد على أن أي مساس بهذه التفاهمات يشكل "تجاوزاً خطيراً" ستكون له تداعيات واسعة، داعياً إلى تدخل دولي عاجل.
وأكد أن البلدية ستواصل تقديم خدماتها في جميع مناطق المدينة، بما فيها الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة ومنطقتا H1 وH2.
وجاءت المواقف الفلسطينية عقب إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، بدء سحب صلاحيات بلدية الخليل الفلسطينية الخاصة بالتخطيط المدني والبناء، والمنصوص عليها في بروتوكول الخليل لعام 1997.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن سموتريتش أعلن استكمال إجراءات إلغاء بنود التخطيط المدني والبناء الواردة في البروتوكول.
وأضافت أن المجلس الأعلى للتخطيط في الضفة الغربية المحتلة صادق على قرارات تجرد بلدية الخليل الفلسطينية من صلاحياتها في هذه المناطق.
وفي فبراير/شباط الماضي، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" قرارات تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بما يعزز سيطرة إسرائيل عليها.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية آنذاك إن القرارات، التي دفع بها سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية.
كما شملت نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.