26 أكتوبر 2016•تحديث: 26 أكتوبر 2016
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط-علاء الريماوي/الأناضول
رجّح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن تعتمد لجنة التراث العالمي، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة "اليونسكو"، اليوم الأربعاء، قرارا جديدا بشأن القدس، وصفه بأنه سيكون "قرارا معاديا لإسرائيل".
وقال المكتب، في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول:" تكون اللجنة من 21 دولة غير صديقة لإسرائيل، من بينها تونس والكويت ولبنان وكوبا وإندونيسيا، في حين أن دول صديقة كانت عضوة فيها العام الماضي، مثل ألمانيا وكولومبيا واليابان ليست عضوة فيها هذا العام".
وأضاف:" إذن، نتيجة التصويت معروفة سلفا".
وبدأت لجنة التراث العالمي اجتماعا الإثنين الماضي، ويختتم اليوم، لاستكمال بحث البنود التي بحثت في اجتماع لجنة التراث العالمي، في مدينة اسطنبول التركية، في يوليو/تموز الماضي.
وبحسب الموقع الإلكتروني لليونسكو فإنه يقع على عاتق اللجنة، تنفيذ اتفاقية التراث العالمي بما في ذلك النظر في ترشيحات المواقع الثقافيّة والطبيعيّة لدراسة إدراجها في قائمة التراث العالمي.
كما تعنى اللجنة بدراسة حالة صون المواقع المدرجة من قبل في هذه القائمة.
ويشير برنامج الاجتماعات، الذي اطلع عليه مراسل الأناضول، إلى انه يتضمن النظر في الاقتراح الأردني المعنون:" بلدة القدس القديمة وأسوارها"، ويتضمن الانتهاكات الإسرائيلية ضد مدينة القدس والمقدسات فيها".
بدوره، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما يجري في اليونسكو، بالعبث.
وقال في تصريح وصل وكالة الأناضول نسخة منه اليوم:" إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تصون المساجد وتسمح لجميع الأديان بممارسة طقوسها الدينية بحرية كاملة".
وأضاف:" الجهة التي تستحق الإدانة هي لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو وليس إسرائيل".
وكان المجلس التنفيذي لليونسكو، قد اعتمد في 18 أكتوبر/تشرين أول الجاري، قرار "فلسطين المحتلة" الذي نص على "وجوب التزام إسرائيل بصون سلامة (المسجد الأقصى/الحرم الشريف) وأصالته وتراثه الثقافي وفقاً للوضع التاريخي الذي كان قائماً، بوصفه موقعاً إسلامياً مقدساً مخصصاً للعبادة وجزءاً لا يتجزّأ من موقع للتراث العالمي الثقافي".
واعتمد القرار بأغلبية 24 دولة ومعارضة 6 دولة وامتناع 24 دولة عن التصويت.
وأشار القرار، الذي حصلت وكالة الأناضول على نصه، في 19 موضعا إلى المسجد الأقصى باسمه بالإضافة إلى تسمية "الحرم الشريف"، دون استخدام مصطلح "جبل الهيكل"، وهو الاسم الذي تطلقه على موقع المسجد الأقصى.
وفي ذات السياق، قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة (رسمية) اليوم، إن إسرائيل تسعى إلى منع (اليونسكو) من تبني مشروع القرار الخاص بالحفاظ على الأماكن المقدسة في مدينة القدس اليوم.
وقالت الإذاعة:" اجتمع سفير اسرائيل لدى المنظمة كرمل شامة هاكوهين ومديرة المنتدى القضائي العالمي المحامية (يفعاه سيغال) الليلة الماضية مع المديرة العامة لليونيسكو (ايرينا بوكوفا) وسلماها، عريضة مذيلة بتواقيع أكثر من 77 شخصا من أنحاء العالم، ضد قرار المنظمة الذي ينكر صلة اليهود بالمسجد الأقصى".
وتعليقا على التحركات الإسرائيلية، قال المستشار السياسي لوزير الخارجية الفلسطيني أحمد الديك لوكالة الأناضول إن إسرائيل تحاول عبر دول ومؤسسات، عدم مراكمة أي نصر دبلوماسي للمجموعة العربية في الأمم المتحدة.
وأضاف:" لكن بكل ثقة نقول، اليوم أصبح لفلسطين أصدقاء وأشقاء في المؤسسات الدولية يمكن التعويل عليهم".
وشدد الديك على أن "الخارجية الفلسطينية"، على تواصل مع كل الأطراف لتحقيق حماية الانسان والمقدسات الفلسطينية".