Ömer Aşur Çuhadar
02 سبتمبر 2026•تحديث: 02 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
أدانت دول عربية، الأربعاء، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن والكويت والبحرين، معتبرةً إياها تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لسيادة الدول المستهدفة، وطالبت بالوقف الفوري للأعمال العسكرية والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لتجنب اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
والأربعاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" اكتمال موجة هجمات بدأت الثلاثاء واستهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف ما قالت إنها قواعد وأهداف أمريكية في دول عربية بالمنطقة.
قطر
وفي تعليقها على التصعيد، قالت وزارة الخارجية القطرية إن تجدد الهجمات يمثل "انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار".
وحملت قطر إيران "المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب"، مجددةً تضامنها مع الأردن والبحرين والكويت، ودعمها لما تتخذه الدول الثلاث من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
وفي بيان منفصل، أدانت الخارجية القطرية بشدة استهداف إيران الناقلة السعودية "سدر" خلال عبورها مضيق هرمز، وما نتج عنه من وفيات بين أفراد طاقم الناقلة، واعتبرته "خرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وانتهاكًا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817".
كما جددت الوزارة "رفض دولة قطر القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، وتدعو في هذا السياق إلى إعادة فتحه دون شروط"، مؤكدةً أن "حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تعد مبدأً راسخًا لا يقبل المساومة"، وأن "استمرار إغلاق المضيق يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر".
مصر
من جهتها، قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الهجمات تمثل "انتهاكًا لسيادة الدول الشقيقة وسلامة أراضيها"، مؤكدةً تضامن القاهرة معها ورفض أي اعتداءات تمس أمنها وسيادتها.
وذكرت أن القاهرة حذرت مرارًا من تداعيات تجدد العمليات القتالية على أمن دول المنطقة وحرية الملاحة الدولية، وأن استمرار التصعيد "لا يفضي سوى إلى حلقات مفرغة من المواجهة وعدم الاستقرار، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي".
الكويت
بدورها، قالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن هجمات إيران على عدد من المواقع في البلاد تمثل "انتهاكًا صارخًا" لسيادتها وتهديدًا لأمنها واستقرارها.
وذكرت الوزارة أن استمرار الهجمات يشكل "خرقًا جسيمًا لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكًا صريحًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817".
واعتبرت الخارجية الكويتية الهجمات "تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويقوض المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد".
وفجر الأربعاء، أعلن الجيش الكويتي تصدي دفاعاته الجوية لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة.
وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش: "تتصدى حاليًا الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم".
اليمن
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، "عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للهجمات الصاروخية الإيرانية السافرة وغير المبررة التي استهدفت أراضي الأشقاء في الكويت والبحرين والأردن والعراق، في انتهاك صارخ لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها".
واعتبرت الوزارة أن "هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا يكشف مجددًا عن طبيعة النظام الإيراني القائمة على التصعيد وزعزعة الاستقرار وتصدير الأزمات إلى دول المنطقة، بما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ويحوّل المنطقة إلى ساحة مفتوحة للمغامرات العسكرية والممارسات التي تقوض أمن دولها واستقرارها".
البحرين
في السياق، أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن "إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لتجدد الهجمات الإيرانية العدوانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقتين، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، وتهديد مباشر لحياة المدنيين، وتصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817".
وأكدت الوزارة "تضامن البحرين الكامل مع الدول الشقيقة المستهدفة، وتأييدها حق الدول في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية المواطنين والمقيمين على أراضيها، وفقًا لأحكام القانون الدولي، والمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة".
الأردن
من ناحيتها، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، في بيان، "الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على مملكة البحرين الشقيقة ودولة الكويت الشقيقة".
وقالت الوزارة إن هذه الاعتداءات تمثل "انتهاكًا سافرًا لسيادتهما، وتهديدًا لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وتصعيدًا خطيرًا، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
ومساء الثلاثاء، أعلن الجيش الأردني تعرض المملكة لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، مؤكدًا تصدي منظومات دفاعه الجوي لـ10 صواريخ باليستية وتدميرها، من أصل 13.
الإمارات
وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية أيضًا "بأشد العبارات الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت مملكة البحرين، ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وإقليم كردستان العراق، بالصواريخ والطائرات المسيرة".
وأكدت الوزارة، في بيان، أن "هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول الشقيقة وتهديدًا لأمنها واستقرارها".
وكان إقليم كردستان شمالي العراق أعلن الأربعاء أن الدفاعات الجوية لقوات التحالف الدولي أسقطت 10 طائرات مسيرة محملة بقنابل في أجواء مدينة أربيل.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/ شباط 2026، حربًا على إيران، تخللها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وردت إيران بهجمات على دول خليجية، وعلى ما قالت إنها "أهداف أمريكية وإسرائيلية" في المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإنهاء الأعمال القتالية وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، لكنها تعثرت لاحقًا بسبب خلافات بشأن تنفيذها وأمن الممر المائي.
وتجددت المواجهات خلال يوليو/ تموز الماضي، قبل أن تعلن "سنتكوم"، الثلاثاء، استئناف ضرباتها على أهداف داخل إيران.