???? ??????? ???? ??? ??????
18 سبتمبر 2016•تحديث: 19 سبتمبر 2016
القاهرة/ ربيع السكري/ الأناضول
ندد حقوقيون، بالحكم الصادر أمس السبت، من محكمة مصرية، والقاضي بالتحفظ على أموال أشخاص ومنظمات حقوقية في البلاد، لاتهامهم فيما يعرف إعلاميًا بـ"قضية التمويل الأجنبي".
وفي وقت سابق أمس، قررت محكمة جنايات القاهرة، التحفظ على أموال خمسة حقوقيين مصريين، بينهم الناشطان جمال عيد، وحسام بهجت، بجانب 3 مؤسسات حقوقية تعمل في البلاد.
واعتبرت منظمة هيومن رايتس مونيتور (غير حكومية/ مقرها لندن)، قرار التحفظ على الأموال "وسيلة للضغط على المجتمع المدني"، معربةً عن "إدانتها الكاملة لكافة أنماط الاعتقالات والملاحقات القضائية في مصر خلال الأشهر الأخيرة"، وفق بيان.
واعتبرت المنظمة، في بيان تلقت "الأناضول" نسخة منه، أن "القرار محاولة لردع ومنع النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان من أداء دورهم في الدفاع عن حريات وحقوق الضحايا".
بدورها، وصفت منظمة "إنسانية" (غير حكومية/ مقرها اسطنبول)، الحكم بأنه "مواصلة للانتهاكات الجمة بحق المواطنين المدنيين الأبرياء، وكذلك الحقوقيون الناشطون في الدفاع عن حقوق الإنسان".
وأدانت المنظمة في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، بـ"بأشد العبارات"، الحكم، واعتبرته "حكمًا سياسيًا يفتقر إلى المهنية والعدل".
وفي تصريحات للأناضول، توقع الحقوقي المصري، أحمد مفرح، إن "يترتب على الحكم، المنع من التصرف ضد المحكوم عليهم في الأموال العقارية والمنقولة والسائلة والسندات والأسهم والصكوك بالبنوك والشركات وغيرها".
وأضاف أنه "يتعين بالتالي على قاضي التحقيق أن يعين من يدير الأموال المتحفظ عليها"، متابعًا "وعلى الأغلب من الممكن أن يتم تشكيل لجنة لإدارة هذه الأموال مثلما تم مع الأموال المتحفظ عليها لجماعة الإخوان المسلمين".
وفي سبتمبر/ أيلول 2013، أصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة حكمًا بـ "حظر جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وأية مؤسسة متفرعة منها، أو تابعة لها، والتحفظ على جميع أموالها العقارية، والسائلة، والمنقولة".
وحذَّر مفرح من أن "الأمر الأكثر خطورة" (في حكم التحفظ على الأموال)، هو وضع كافة المنقولات والممتلكات والأرشيفات والقضايا والوثائق الخاصة بالمنظمات المحكوم ضدها تحت يد السلطة التنفيذية (الجهاز الأمني)".
وأوضح أن "الأمر يمثل خطورة وتهديدًا مباشرة على الضحايا وكذلك سيكون بمثابة فرصة للعبث بمحتويات هذا الأرشيف الهام".
بدورها، أكدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في بيان اطلعت عليه "الأناضول"، عزمها "الاستمرار في أداء دورها في الدفاع عن الحقوق والحريات والنضال من أجل تغيير السياسيات العامة والممارسات الأمنية المناهضة لحقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية".
واتهمت المبادرة التي أسسها حسام بهجت، أحد الشخصيات التي تم التحفظ على أموالها، الحكومة المصرية، بـ"الهجوم على كافة أشكال التنظيم والمبادرات المدنية في مصر خلال ما يزيد عن الثلاث سنوات".
ووصف جورج اسحق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي)، قرار محكمة الجنايات، بالتحفظ على أموال نشطاء ومنظمات فيما يعرف بـ"قضية التمويل الأجنبي"، بأنه "حكم قاس".
وطالب، إسحق، في تصريحات للأناضول، مجلس النواب (البرلمان) المصري، بـ "ضروري إصدار قانون للجمعيات الأهلية؛ لحل أزمة ملاحقة المنظمات الحقوقية أمنيًا وقضائيًا".
ورفض، صلاح سلام، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي) التعليق على قرار التحفظ في قضية "التمويل الأجنبي"، وقال للأناضول، إنه "لا تعليق على أحكام القضاء المصري".
وفي وقت سابق اليوم، دعت منظمة العفو الدولية، السلطات المصرية لإلغاء تجميد الحسابات المصرفية لحقوقيين ومؤسسات حقوقية في البلاد، معتبرة ذلك "قمعًا لحركة حقوق الإنسان".
والأشخاص الخمسة الذين صدر بحقهم قرار محكمة الجنايات بالتحفظ على أموالهم، هم: جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان، والناشط الحقوقي حسام بهجت، مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وبهي الدين حسن، مؤسس ومدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان، ومصطفى الحسن، مدير مركز هشام مبارك للقانون، وعبد الحفيظ طايل، مدير المركز المصري للحق في التعليم، وفق مصدر قضائي للأناضول فضل عدم كشف هويته.
أما المراكز الثلاثة فهي "هشام مبارك"، و"المركز المصري للحق في التعليم"، و"مركز القاهرة لحقوق الإنسان"، وجميعها منظمات حقوقية تعمل في مصر منذ سنوات طويلة، وفق المصدر ذاته.
ويُحاكم الحقوقيون على خلفية تحقيقات بتهمة "تلقيهم تمويلًا أجنبيًا من جهات خارجية بالمخالفة لأحكام القانون، بمبلغ يزيد عن مليون ونصف المليون دولار أمريكي"، وفق أوراق القضية التي اطلعت عليها الأناضول.
وتأتي أحكام اليوم، قبيل زيارة خارجية، يبدأها مساء اليوم، الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور اجتماعات للأمم المتحدة، في زيارة تستمر عدة أيام.
وتتلقى مصر انتقادات للوضع الحقوقي بها من جهات محلية ودولية، وهو ما اعتادت أن تنفيه السلطات المصرية، مؤكدة أنها "تدعم حرية التعبير عن الرأي، والمؤسسات الحقوقية واستقلال القضاء".