24 سبتمبر 2016•تحديث: 25 سبتمبر 2016
القاهرة / حسين محمود / الأناضول
أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مساء اليوم السبت، قرارا بتشكيل لجنة لمراجعة إجراءات إحكام الحدود، وتكليف الحكومة بالتنسيق مع البرلمان لإنهاء مشروع قانون متعلق بالهجرة غير الشرعية، مطالبا بملاحقة المتسببين في حادث غرق قارب يقل مئات من المهاجرين، أمام السواحل المصرية بالبحر المتوسط، مخلفاً 164 غريقا على الأقل.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اطلعت عليه الأناضول، عقد "السيسي" اجتماعاً اليوم مع اللجنة الأمنية المصغرة، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء (شريف اسماعيل)، ووزير الداخلية (مجدي عبد الغفار)، ورئيس المخابرات العامة (خالد فوزي)، ورئيس الرقابة الإدارية (محمد عرفان جمال الدين)، حيث تطرق الاجتماع لمناقشة عدد من الموضوعات، جاء على رأسها استعراض الموقف بالنسبة لحادث غرق قارب الهجرة غير الشرعية.
وأعرب السيسي، وفق بيان للرئاسة اطلعت عليه الأناضول، "عن أسف مصر، قيادةً وشعباً، لوقوع مثل هذه الحوادث التي تتسبب في إزهاق الأرواح".
وأصدر السيسي توجيهات بخصوص الحادث بينها "قيام الأجهزة المعنية بالملاحقة القانونية للمتسببين في الحادث، وتشكيل لجنة عمل فورية لمراجعة الموقف بالنسبة لإجراءات الإحكام على المنافذ البرية والبحرية والشواطىء لمنع التسلل إلى الأراضى المصرية، على أن تعمل هذه اللجنة بإشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء".
كما قرر "تكليف الحكومة بالتنسيق مع مجلس النواب لإنهاء الإجراءات المتعلقة باعتماد قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية"، وفق البيان ذاته.
في الوقت نفسه، قالت الحكومة المصرية مساء اليوم إن "عدد الوفيات التي وقعت نتيجة حادث غرق المركب (القارب) قد وصلت إلى 164 حالة وفاة، و164 حالة تم إنقاذها، وقد تم تسليم 70 جثمان من جثامين الضحايا لذويهم، ويتبقى 94 جثماناً تشير التقارير إلى أن معظمهم من الأفارقة".
وأشارت الحكومة في بيان صادر مساء اليوم إلى أن عدد القضايا التى ضبطت ومتعلقة بالهجرة غير الشرعية خلال عام 2016 قد بلغت 153 قضية، وأن عدد المتهمين فيها 345 ما بين سمسار وصاحب مركب"، مؤكدة أنه " تم إحباط عدد 110 محاولة للهجرة غير الشرعية تضم 5195 منهم 1675 مصرياً، و3520 من جنسيات أخرى أغلبهم افارقة".
وكانت الحكومة المصرية، أكدت في وقت سابق اليوم السبت، "ضرورة تغليظ العقوبة" بمشروع قانون الهجرة غير الشرعية، الذي سيناقشه البرلمان في أكتوبر/تشرين أول المقبل، وذلك بعد أيام من غرق قارب يقل مئات من المهاجرين.
جاء ذلك في بيان نقله الموقع الإلكتروني، لقطاع الأخبار بالتلفزيون المصري، عقب اجتماع عاجل حول غرق القارب، عقده رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، مع وزراء الداخلية مجدي عبد الغفار، والتضامن الاجتماعي غادة والي، والتنمية المحلية، أحمد زكي بدر، بمقر الهيئة العامة للاستثمار، شرقي القاهرة.
وتطرق الاجتماع إلى مشروع قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، الذى تم إرساله إلى مجلس البرلمان، وذلك تمهيدًا لمناقشته وإقراره خلال دور الانعقاد الجديد للبرلمان الذى يبدأ مطلع أكتوبر المقبل، وفق البيان ذاته.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة ناشدت منذ يومين في بيان اطلعت عليه الأناضول، "البرلمان المصري لتمرير قانون مكافحة التهريب (تهريب البشر) والذي سيكون بمثابة رادعاً قوياً للمهربين".
وكشفت أن "القانون ينص على عقوبات بالسجن، وغرامات كبيرة للمهربين والمتواطئين معهم، تصل العقوبات إلى السجن المؤبد وغرامات تصل إلى 25 ألف دولاراً أمريكيا".
وحال صدور هذا القانون سيكون الأول من نوعه في التشريع المصري، حيث لا يعرف التشريع جريمة الهجرة غير الشرعية وقانون العقوبات الحالى لا يتضمن أى عقوبة لأطراف الهجرة غير الشرعية، سواء المهربين أو الوسطاء، وأن من يعاقب فقط هو من يقوم بالسفر أو مغادرة البلاد بدون جواز سفر.
والأربعاء الماضي، غرق قارب يقل مئات من المهاجرين غير الشرعيين من مصر والسودان وإريتريا والصومال، في البحر الأبيض المتوسط، شمالي مصر، أمام سواحل مدينة رشيد، بمحافظة البحيرة (دلتا النيل/شمال)، ما أسفر عن 166 غريقا (لم يتم تحديد جنسياتهم)، حتى ساعة متأخرة من مساء الجمعة، وفق تصريحات رسمية نقلتها الوكالة الرسمية أكدت أن عمليات الإنقاذ ما زالت مستمرة حيث كان المركب يقل المئات.
فيما تراجعت السلطات المصرية عن هذا الرقم اليوم السبت، وقال محافظ البحيرة محمد سلطان في بيان اطلعت عليه الأناضول إنه "حتى ظهر اليوم تم استخراج عدد 164 جثة تم تسليم 70 منهم الى ذويهم وباقى 94 جثة موزعة على المستشفيات المركزية بالمحافظة".
وتعتبر سواحل مصر، إحدى المحطات الرئيسية للهجرة غير الشرعية نحو أوروبا.
وخلال الشهور الثلاثة الأخيرة، أعلن المتحدث باسم الجيش المصري، العميد محمد سمير، في بيانات منفصلة عن أكثر من 12 واقعة توقيف لمهاجرين غير شرعيين كانوا في طريقهم لدول أوروبية، بعدد إجمالي تجاوز ألفي شخص.