Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
13 مارس 2024•تحديث: 13 مارس 2024
إسطنبول / محمد رجوي / الأناضول
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الأربعاء، مقتل أحد موظفيها وإصابة 22 آخرين في قصف إسرائيلي لمركز توزيع أغذية في الجزء الشرقي من مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت الوكالة في بيان: "قتل موظف واحد على الأقل من موظفي أونروا وجرح 22 آخرون عندما قصفت القوات الإسرائيلية مركزا لتوزيع الأغذية في الجزء الشرقي من رفح في جنوب قطاع غزة".
وفي البيان، قال المفوض العام لأونروا فيليب لازاريني: "إن هجوم اليوم على أحد مراكز التوزيع القليلة المتبقية التابعة لأونروا في قطاع غزة يأتي في الوقت الذي تنفد فيه الإمدادات الغذائية، وينتشر الجوع على نطاق واسع، وفي بعض المناطق، يتحول الأمر إلى مجاعة".
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي كان على علم بإحداثيات مركز التوزيع الذي تعرض للقصف اليوم.
وأضاف: "كل يوم، نشارك إحداثيات جميع منشآتنا في كافة أنحاء قطاع غزة مع أطراف النزاع. وقد تلقى الجيش الإسرائيلي الإحداثيات بما في ذلك إحداثيات هذه المنشأة يوم أمس".
وأكد لازاريني على "وجوب حماية الأمم المتحدة وموظفيها ومبانيها وأصولها في كافة الأوقات".
وأشار إلى أنه "ومنذ بدء الحرب (في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023)، أصبحت الهجمات على مرافق الأمم المتحدة وقوافلها وموظفيها أمرا شائعا، في تجاهل صارخ للقانون الإنساني الدولي".
وأوضحت أونروا أنها سجلت خلال 5 أشهر من الحرب الإسرائيلية على غزة "عددا غير مسبوق من الانتهاكات ضد موظفيها ومرافقها، يفوق أي نزاع آخر في جميع أنحاء العالم".
وقالت: "قتل ما لا يقل عن 165 من العاملين في أونروا، منهم من قتلوا أثناء تأدية مهام عملهم. كما أصيب أكثر من 150 مرفقا من مرافق أونروا، بعضها دمر تدميرا كاملا، ومن بينها العديد من المدارس".
وأشارت إلى "مقتل أكثر من 400 شخص أثناء لجوئهم تحت مظلة الأمم المتحدة، كما تفيد التقارير بأن موظفي الأونروا تعرضوا لسوء المعاملة والإذلال أثناء وجودهم في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية".
وحسب التقارير، "تم العثور على أنفاق تحت مرافق أونروا ومنشآتها تم استخدامها في الأنشطة العسكرية"، وفق بيان الوكالة الأممية.
وتعليقا على تلك الأرقام، دعا لازاريني إلى إجراء "تحقيق مستقل في تلك الانتهاكات وإلى الحاجة إلى المساءلة"، بحسب البيان.
وجراء الحرب وقيود إسرائيلية، بات سكان غزة ولا سيما محافظتي غزة والشمال على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من سكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.
ويحل شهر رمضان هذا العام، بينما تواصل إسرائيل حربها المدمرة ضد قطاع غزة رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، بتهمة ارتكاب جرائم "إبادة جماعية" في حق الفلسطينيين.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية تسببت الحرب الإسرائيلية بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل حوالي 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.