02 يوليو 2017•تحديث: 03 يوليو 2017
القاهرة / ربيع السكري / الأناضول
أصدرت محكمة مصرية، الأحد، أول حكم نهائي يلزم السلطات بإجلاء مصير مواطنين "مختفين" منذ 3 يوليو/تموز 2013.
وعقب الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً بمصر، محمد مرسي، في 3 يوليو/تموز 2013، تعرض مئات المعارضين لـ"اخفاء قسري"، حسب منظمات حقوقية محلية ودولية.
وقال الحقوقي والمحامي عزت غنيم، مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومية/ مقرّها القاهرة)، إن المحكمة الإدارية العليا (أعلى جهة للطعون الإدارية)، أصدرت اليوم، حكما نهائياً بإجلاء مصير أسماء خلف شندين المختفية منذ 2014.
وأوضح غنيم، للأناضول، أن "المحكمة الإدارية العليا رفضت اليوم طعن هيئة قضايا الدولة (ممثلة للحكومة) على حكم أولي صادر من محكمة القضاء الإداري (تفصل بالمنازعات الإدارية) في أوائل 2016
بإلزام رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزارة الداخلية بضرورة إفصاح الأخيرة عن مكان المختفية أسماء شندين".
وأشار غنيم إلى أن "حكم اليوم يعتبر الأول من نوعه بشأن المختفين قسريا بعد أحداث 3 يوليو (تموز) 2013".
وقال مصدر مقرب من أسرة "شندين"، للأناضول، إنه تم الإفراج عنها الشهر الماضي، من قسم شرطة أول أسيوط (جنوب)، بعد القبض عليها في إبريل (نيسان) 2014، وإخفاءها طوال تلك المدة عبلى خلفية مشاركتها في مظاهرات معارضة.
وهو ما أكده المحامي غنيم، الذي أشار إلى الاستمرار في الدعوى القضائية للحصول على هذا الحكم، رغم ظهور الطبيبة المختفية.
وبحسب تقرير سابق، لمركز "النديم" لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب (غير حكومي)، فإن الطبيبة أسماء خلف شندين (29 عاماً)، اختفت من أمام بوابة إحدى المستشفيات بمحافظة أسيوط (جنوب) يوم 18 إبريل/نيسان 2014 بعد انتهاء دوامها.
وبعد فترة علمت أسرة شندين، من شهود عيان أنهم رأوها أمام بوابة المستشفى يتم القبض عليها، ثم بدأ شقيقها في تلقي مكالمات هاتفية فحواها أن شقيقته موجودة بجهاز الأمن الوطني (جهاز شرطي يتبع وزارة الداخلية/ أمن الدولة سابقًا).
غنيم أشار أيضاً إلى أنه في نهاية العام 2014 تقدمت "التنسيقية" بعشرات الدعاوي أمام محكمة القضاء الإداري، ضد السلطات لإلزام الداخلية بالإفصاح عن مصير نحو 100 مختف قسرياً.
وقال إن "تلك الدعاوى ما تزال منظورة أمام القضاء".
ولم يتسن للأناضول الحصول على تعقيب من قبل الجهات الرسمية المختصة.
ورغم حديث تقارير حقوقية محلية ودولية عن وجود معتقلين سياسيين داخل السجون المصرية، نفت وزارة الداخلية مرارًا وفي بيانات رسمية وجود أي معتقل سياسي لديها، مؤكدة أن "كل من لديها في السجون متهمون أو صادر ضدهم أحكام في قضايا جنائية".