Hamza Tekin
21 يوليو 2016•تحديث: 21 يوليو 2016
بيروت / حمزة تكين / الأناضول
أعرب الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميّل، عن استنكاره الشديد لمحاولة الانقلاب الفاشلة و"غير المبررة" في تركيا الجمعة الماضية، داعياً في الوقت نفسه الحكومة التركية إلى تحويل هذه الحادثة إلى مشجع على مزيد من الإنجازات والانتصارات السياسية والإنمائية.
وأشاد الجميّل، وهو أحد الأقطاب والزعماء المسيحيين البارزين في لبنان، في مقابلة مع "الأناضول"، بدور تركيا تجاه بلاده "حيث ننظر لها كأخ كبير، لها دورها الإيجابي تجاه بيروت، تدعم سيادة واستقلال لبنان".
وقال: "منذ اللحظة الأولى استنكرنا ما حصل من محاولة انقلاب فاشلة في تركيا، وأكدنا التضامن مع الرئيس رجب طيب أردوغان والحكومة الشرعية المنتخبة ديمقراطياً".
وأكد الجميّل أن تركيا "دولة كبرى تلعب اليوم دوراً مهما في المنطقة"، مشيراً إلى أنها "تمكنت في السنوات الأخيرة الماضية من نسج علاقات متينة مع كل دول الجوار، ومنها لبنان".
ولفت إلى أن ما يقوم به أردوغان في تركيا هو "لهدف التطوير والإنماء ودفع المسار الديمقراطي، وتأمين الاستقرار، ولعلاقات تركيا الدولية".
الرئيس اللبناني الأسبق، شدّد أيضاً على أنه "لا مبرر أبداً لهذه المحاولة الانقلابية، خاصة وأن تركيا شهدت قبل فترة قصيرة انتخابات نيابية ورئاسية ديمقراطية، وكل الأمور كانت تسير في الاتجاه الصحيح".
ورأى أن "الحكومة التركية حققت الكثير من الإنجازات وخاصة على الصعيدين الاقتصادي والصناعي"، لافتاً إلى أن "الصناعات التركية تنافس اليوم صناعات الدول المتقدمة في أوروبا وغيرها".
لكن المهم في الوقت الحاضر، وفق الجميل، هو "أن تتجاوز الحكومة التركية هذا الحدث المؤسف، وأن تعتبر ما حصل ما هو إلا غيمة صيف ومرّت"، داعياً إلى أن "تحافظ السياسة التركية على ما عهدناها عليه، خاصة من ناحية الديمقراطية والعلاقات الخارجية والحركة الإنمائية للبلاد".
وشدّد على أن محاولة الانقلاب الفاشلة "يجب أن تكون عبرة لمزيد من الإنجازات والانتصارات السياسية والإنمائية في المستقبل القريب".
وأردف بقوله: "الانقلاب الفاشل، كان له دور سلبي من جهة ودور إيجابي من جهة أخرى"، موضحاً أن الأمر السلبي هو "سقوط ضحايا وحصول خراب وانتكاسة ثقة، أما الدور الإيجابي فهو تحوّله إلى مناسبة لجمع الشمل في الداخل التركي، من خلال وقفة وطنية شاملة تستنكر ما حصل وتستنكر أي عمل خارق لإطار الدستور والنظام".
ومضى: "الوحدة الوطنية التركية التي تجلت تزامنا مع هذا الحدث، أمر مشجع في المستقبل ويجب البناء عليه".
وحول العلاقات اللبنانية التركية، قال الرئيس الأسبق "أصبحت اليوم جيدة أكثر مما كانت عليه"، مؤكداً أن بلاده "متضامنة مع تركيا ضد محاولة الانقلاب العسكري".
وأوضح "لا أعتقد وجود أي صوت نشاز في لبنان ضد تركيا، فاللبنانيون كانوا مجمعين على دعم الحكومة الشرعية واستنكار ما حصل"، مضيفاً أن "لبنان بصورة طبيعية لا يؤيد الانقلابات العسكرية، فهو تجنب مثل هذا النوع من الأحداث منذ استقلاله (في العام 1943) وحتى اليوم، والشعب اللبناني مع المسار الديمقراطي وإرادة الشعوب بتقرير المصير".
ولفت الجميّل إلى أن "تركيا تنتج اليوم للبنان نسبة عالية جداً من الكهرباء التي يستهلكها، من خلال البواخر التركية المستأجرة الموجودة في لبنان، وهي تتيح المجال بذلك لإعادة ترميم وتطوير المعامل الكهربائية اللبنانية".
وعلى صعيد السياحة اللبنانية باتجاه تركيا، بين أنها "متطورة جداً، مع وجود طائرات يومية بين البلدين".
وإلى جانب هذه العلاقات بين البلدين، يقول الجميل "لتركيا إرث ثقافي وأدبي وعمراني في لبنان، منذ الحقبة العثمانية"، مشيراً إلى أن لبنان نشط في إعادة ترميم بعض هذه المعالم الأثرية التركية، خاصة في طرابلس وبيروت وعكار وبعض المناطق الأخرى.
وفي ختام حديثه مع الأناضول، أعرب الجميل عن أمله في أن تتطور العلاقات بين لبنان وتركيا، لما فيه خير البلدين.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر من مساء الجمعة الماضية، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع "منظمة الكيان الموازي" الإرهابية التي يتزعمها فتح الله غولن، وقوبلت هذه المحاولة باحتجاجات شعبية عارمة في معظم أنحاء البلاد، ما أدى إلى إفشالها.