أحمد المصري
الدوحة- الأناضول
دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الدول المتقدمة إلى تحمل مسئوليتها في إيجاد الحلول والحد من الانبعاثات الحرارية والوفاء بالتزاماتها الدولية لتقديم مساعدات للدول النامية الأكثر عرضة للتأثر بالتغييرات المناخية.
جاء هذا في كلمة له اليوم الثلاثاء خلال افتتاح الجلسات الرفيعة المستوى من مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي الذي انطلق بالدوحة في 26 من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ويستمر حتى 7 من الشهر الجاري وتشارك فيه 194 دولة ويهدف إلى الخروج باتفاق لتمديد العمل باتفاقية "كيوتو" التي تنتهي هذا العام.
وحذر الشيخ حمد من أن عواقب التغير المناخي تتربص بالبشرية جمعاء دول متقدمة ونامية، مشيرا إلى أن "عدم مواجهتها بشكل جماعي وجدي يعرض جميع شعوب الأرض للخطر".
وأوضح أمير قطر في كلمته أن "مواجهة التغير المناخي تتطلب إرادة سياسية وتعاوناً إقليمياً ودولياً مستمراً"، مشيرا إلى أنه "ليس بوسع أي دولة أن تجد ملاذاً في نظريات الماضي الانعزالية لأن المسببات والأضرار البيئية لا تعرف الحدود".
ومن أهداف مؤتمر الدوحة الذي ينتهي الجمعة القادمة الاتفاق على "كيوتو 2" الذي يعتبر الاداة الوحيدة الملزمة قانونيا التي تفرض على الدول الصناعية وغيرها تقليص انبعاثاتها من غازات الدفيئة، وذلك بعد انتهاء مرحلة الالتزامات الاولى في أواخر كانون الأول/ديسمبر.
ومؤتمر الدوحة هو جزء من سلسلة مؤتمرات تعقدها الأمم المتحدة منذ سنوات للوصول إلى اتفاق دولي على الالتزامات الواجب التعهد بها من الدول وطرق توقيت هذه الالتزامات وتمويلها للتعامل مع ظاهرة تغير المناخ.
وتمديد العمل باتفاقية كيوتو أو ايجاد بديل لها هو أحد الأهداف الرئيسية للمؤتمر، خاصة أن صلاحية الاتفاقية ستنتهي بنهاية 2012 وذلك بعد عشرين عاماً من إقرارها.
وتعد اتفاقية كيوتو إطارا عاما للجهود الدولية الرامية إلى التصدي للتحدي الذي يمثله تغير المناخ، وتنص الاتفاقية على أن هدفها النهائي هو تثبيت تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند مستوى يحول دون إلحاق ضرر بالنظام المناخي.