07 ديسمبر 2017•تحديث: 07 ديسمبر 2017
الدوحة / أحمد المصري / الأناضول
جدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، استعداد بلاده لحل الأزمة الخليجية عبر حوار يحترام سيادتها، مشددا على أن "كرامة وسيادة بلاده فوق أي اعتبار".
جاء هذا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الديوان الأميري بالعاصمة القطرية الدوحة، تابعه مراسل "الأناضول".
وأكد ماكرون، خلاله، إدانته قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
** الأزمة الخليجية
وفي رده على سؤال حول الحصار المفروض على بلاده من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ 6 أشهر، قال أمير قطر: "يؤسفنا أن الحصار مستمر".
وأردف: "ولكن موقف قطر واضح، أي نقطة خلاف يجب أن نناقشها عبر طاولة حوار لحل هذه القضية، يؤسفنا أنه تم حصارنا من أشقاء في شهر رمضان، وعوائل بيننا تشتتت، ولكن بالنسبة لنا كرامتنا وسيادة دولة قطر فوق أي اعتبار".
وأعرب عن استعداد بلاده لحل الأزمة عبر حوار يحترم سيادتها.
وقال في هذا الصدد "إذا كان الأشقاء يريدون حل الخلاف فنحن مستعدون على أسس واضحة ومقبولة للجميع، بعدم التدخل في سيادة أي طرف آخر، وأيضا الشعب القطري له حق أن يعرف سبب الحصار، وسبب العنف من الجيران على قطر، لأن الكل تأثر به من شعوب الخليج".
وأردف "سيادة قطر فوق كل الاعتبارات، نعم نريد حل المشكلة ولكن ليس على حساب سيادتنا وكرامتنا".
وفي هذا السياق، قال ماكرون "الاستقرار للخليج أولوية بالنسبة إلينا، وفرنسا تدعم جهود الوساطة الكويتية ونأمل أن نجد حلا سريعا للأزمة".
وتعصف بالخليج أزمة بدأت في 5 يونيو / حزيران الماضي، إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع الدوحة بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما تنفيه قطر بشدة، وسط دعوات إقليمية ودولية لإنهاء الأزمة وإجراء حوار مباشر بين أطرافها.
** قرار ترامب بشأن القدس
وأدان ماكرون قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال إنه "قرار فردي للولايات المتحدة، لا نوافق عليه، وندينه لأنه يخالف القانون الدولي، ويخالف قرارات مجلس الأمن، وفرنسا ستؤكد موقفها في مجلس الأمن الدولي".
وبين ماكرون أن "وضع القدس هو مسألة دولية تهم المجتمع الدولي، والحل ينبغي أن يكون من خلال المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وفي هذا الإطار يمكن أن يكون للقدس وضع تحت إشراف الأمم المتحدة، وفرنسا أعلنت موقفها بأن تكون هناك دولتان تعيشان بحدود معترف بها دوليا والقدس عاصمتهما".
** مكافحة الإرهاب
وعلى صعيد تعاون البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، قال أمير قطر إنه تم اليوم عقد الاجتماع الأول التنسيقي بين الطرفين بشأن مكافحة الإرهاب، وستكون هناك متابعة دورية لهذا الاجتماع.
وشدد على أن "اتهامات بلاده بتمويل الإرهاب في بعض الصحف "مغلوطة وغير صحيحة"، وأكد أن "قطر ملتزمة بمكافحة الإرهاب (...) فالدول العربية والإسلامية هي الأكثر تضررا من الإرهاب، ونحن ملتزمون بمكافحته مع جميع الأصدقاء".
بدوره قال ماكرون إنه زار اليوم قاعدة العديد في قطر "والتي تسمح بوجود جنودنا في إطار مجموعة تسهم في الحرب على الإرهاب".
وبين أن "الحرب على الإرهاب تمثل إحدى أولويات عملنا المشترك".
وقال إنه تم اليوم توقيع خطاب نوايا لمكافحة الإرهاب، سيسهم في تعزيز تعاوننا ضد الإرهاب، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والخبرات لمواجهة مخاطر الإرهاب والتطرف.
وكشف أن بلاده ستستضيف مؤتمرا دوليا ضد الإرهاب ومنظماته في باريس أبريل القادم، مشيرا إلى أن بلاده ستعتمد على الدور الذي تلعبه قطر في هذا المجال.
وكشف أنه تم توقيع اتفاقيات هامة بينها عقود تجارية وعقود تسليح وصيانة مترو الأنفاق بالدوحة بمبلغ 12 مليار دولار.
** الاتفاق النووي الإيراني
وفي رده على سؤال حول رؤيته للاتفاق النووي الإيراني، في ظل تهديدات أمريكية بإلغائه، قال ماكرون إن الوكالة الدولة للطاقة الذرية رأت أن اتفاق عام 2015 يتم احترامه.
ووصل ماكرون إلى الدوحة صباح اليوم الخميس، في زيارة رسمية هي الأولى له منذ توليه مهام منصبه في مايو / أيار الماضي.