أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن "المقاومة الصلبة" هي سبيل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن "إسرائيل بطبيعتها لا توقف عدوانًا إلا إذا كانت هناك مقاومة صلبة".
جاءت تصريحات أمير قطر خلال مقابلة مع قناة الجزيرة بثتها مساء اليوم الأحد، ودعا خلالها إلى رفع الحصار عن غزة، والتركيز على القدس خلال الفترة القادمة، محذرًا من أنه "تجرى عملية استيطان ضخمة في القدس".
وحول سبب زيارته المفاجئة إلى مصر، قال الشيخ حمد إن الزيارة جاءت بسبب الأوضاع في غزة، فمصر الآن أهم دولة عربية، مصر تختلف عن السابق، ومطلوب منها دور في العالم العربي، كذلك فزيارتنا تأتي لدعم الدور المصري في الوساطة بين الفلسطينيين.
واعتبر أن سحب السفير المصري من إسرائيل محاولة من مصر للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، وهذا من حقها، مشيرًا إلى أن من حقها أن تتخذ ما تراه مناسبًا لوقف هذا العدوان.
وعن الموقف العربي مما يجرى في غزة، قال الشيخ حمد: الموقف العربي بعد ثورات الربيع العربي يختلف تمامًا عما قبله، فبالرجوع لعام 2008 (خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة) فإن مصر لم تقدم شيئًا لغزة، والآن وفي ظل الوضع الجديد رئيس وزراء مصر (هشام قنديل) يذهب إلى غزة، ووزير خارجية تونس (رفيق عبد السلام) يزور غزة أيضًا وذلك للتضامن معها عقب العدوان الإسرائيلي.
وأوضح أنه أيضًا زار غزة قبل أسابيع وذلك أيضًا ما كان ليتم لو لم يتغير الوضع في مصر.
وطالب بضرورة الاستفادة من هذه التغييرات لمعالجة الوضع بغزة، وقال: حان الوقت لنطلب من إسرائيل رفع حصارها عن غزة، غزة أرض محررة، فلماذا يستمرون في حصارها؟
وحول توقعاته للتوصل إلى تهدئة، قال: على أرض الواقع إسرائيل بطبيعتها لا توقف عدوانًا إلا إذا كانت هناك مقاومة صلبة كما جرى في غزة عام 2008 وفي لبنان عام 2006.
وبين أن إسرائيل دائمًا تنقض التهدئة، ولكن المهم أن يكون هناك موقف عربي يمنع وقوع اعتداء إسرائيلي جديد على غزة.
وفي تعليقه على ما إذا كان العدوان على غزة في إطار "لعبة انتخابية"، يستهدف منها رئيس الوزراء الإسرائيلي كسب الناخب لحزبه قبيل انتخابات الكنيست الإسرائيلية، قال أمير قطر "هذه العملية قد تعصف به (رئيس الوزراء الإسرائيلي) إذا ما استمر في العدوان، واستمرت المقاومة في صده".
وإلى جانب حديثه عن غزة، شدد أمير قطر على ضرورة التركيز على قضية القدس خلال الفترة القادمة، مشيرًا إلى أنه تجرى عملية استيطان ضخمة في القدس.
ووجه الشيخ حمد شكره لمصر لفتحها معبر رفح للمساعدات الإنسانية وللتنقل لتخفيف المعاناة في غزة.
وفي الشأن السوري، اعتبر أمير قطر أن تعامل النظام الخاطئ مع مطالب السوريين هو ما أدى إلى ما يحدث اليوم.
وعما إذا كان هناك إمكانية لتنفيذ دعوته السابقة بإرسال قوات سلام عربية لحفظ السلام في سوريا، قال: الموضوع الآن أصبح صعبًا، لو كان من البداية كان من الأفضل بهدف حقن الدماء بين الطرفين، أما الآن الوضع صعب بعد تشكيل "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، التي بدأت تعترف به بعض الدول، وستتوالى الاعترافات في الفترة القادمة.