16 أكتوبر 2016•تحديث: 17 أكتوبر 2016
صالح الكمالي / الاناضول
دعت الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى وقف "فوري وغير مشروط" للقتال في اليمن، بالتزامن مع تحركات دولية مكثفة لطرح خطة شامله لحل النزاع المتصاعد منذ أكثر من عام ونصف العام.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، للصحفيين بعد اجتماع في لندن مع نظيره البريطاني بوريس جونسون والمبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إنه يدعو مع جونسون إلى تنفيذ وقف إطلاق النار "بأسرع ما يمكن وهو ما يعني الإثنين أو الثلاثاء".
وأضاف: "حان الوقت لتطبيق وقف غير مشروط لإطلاق النار ثم التوجه إلى طاولة المفاوضات".
بينما قال جونسون، في المؤتمر الصحفي ذاته، إن الصراع الدائر في اليمن "يثير قلقا دوليا متزايدا وعدد القتلى الذي نشهده هناك غير مقبول".
وأضاف: "يتعين أن يكون هناك وقف لإطلاق النار وأن تقود الأمم المتحدة الدعوة إليه".
من جانبه، صرح ولد الشيخ أحمد، إنه سيتم الإعلان عن تفاصيل اقتراح وقف إطلاق النار، إذا توافقت أطراف النزاع اليمني، في إشارة إلى الجانب الحكومي من جهة وجماعة "أنصار الله" (الحوثيون) وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة ثانية.
وشارك في الاجتماع أيضا وزيرا خارجية السعودية عادل الجبير، ومسؤولين بارزين من الإمارات.
وفي أول رد فعل على الدعوة، طالب الحوثيون، مساء اليوم، بوقف شامل لإطلاق النار ورفع الحصار والحظر الجوي قبل الدخول في مشاورات قادمة.
وقال الناطق باسم الحوثيين، محمد عبدالسلام، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إن "وقف إطلاق النار الشامل براً وبحراً وجوًا وفك الحصار والحظر الجوي، موقف يطالب به كل اليمنيين، والمشاورات في ظل استمرار العدوان مضيعة للوقت".
ويسعي المجتمع الدولي لاستئناف مشاورات السلام اليمنية المتجمدة منذ أكثر من شهرين، خلال النصف الأخير من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وإنهاء النزاع الذي أودى بحياة 6600 شخص واصابة أكثر من 35 ألف آخرين، حسب أرقام أممية.
ولاستئناف المشاورات، يشترط الحوثيون وقف عمليات التحالف العربي بشكل كامل ورفع الحظر الجوي المفروض على مطار صنعاء، منذ التاسع من أغسطس/آب الماضي، بينما تشترط الحكومة اليمنية رفع الحصار، الذي يفرضه الحوثيون على مدينة تعز، جنوب غربي البلاد، وإدخال المواد الإغاثية وتسهيل دخول وخروج المواطنين.
ولا يُعرف أين ستقام الجولة القادمة من المشاورات، لكن الكويت، أعلنت الأسبوع الماضي، استعدادها لاستقبال الأطراف اليمنية من جديد، ولكنها اشترطت أن يكون ذلك، للتوقيع على اتفاق سلام، وليس لمشاورات جديدة، تشابه المشاورات العقيمة التي احتضنتها لأكثر من 90 يوما.